عالمي عربي

الإثنين,28 سبتمبر, 2015
عن وفاة ابنكم راشد البالغ من العمر 34 سنة إثر نوبة قلبية

الشاهد _ أنا لا اعلم عنه شيئا وربما كان صالحا.. الله اعلم بحاله ولكن حديثي إلى محمد بن راشد ..

وانت تدفن ابنك اليوم.. تذكر ان ابنك مات بنوبة قلبية ولم يمت برصاصة في الرأس ولم يمت حرقا ولم تدهسه جرافة ..

تذكر انك لن تضطر الى توقيع اقرار بانتحار ابنك حتى تستطيع دفنه ..

تذكر انك لن تقف في طابور أمام المسجد لتضرب بقنابل الغاز حتى تعلم هل ابنك من بين من استشهدوا ام لا..

تذكر أنك لن تضطر إلى مزاحمة غيرك لتقرأ اسم ابنك في قوائم شهداء

تذكر انك لن تضطر إلى البحث عن جثمان ابنك بالدي ان ايه ..

تذكر يا هذا انك تعلم اين سيدفن ابنك وأنه لن يدفن في مقبرة جماعية في طريق مصر السويس بعد حرق جسده..

تذكر أيها السفاح انك ستدفن ابنك آمناً ولن يطلق عليكم النار اثناء جنازته..

تذكر وانت تواري جسد ابنك, أن هناك من دهست اجسادهم جرافات العصابات التي تحركت بأموالك..

تذكر مشهد الأم العجوز التي وقفت أمام احدى الجرافات تمنعها من دهس جثمان ابنها الشهيد وانت تنظر لدموع زوجتك على ابنها..

تذكر آلاف المآتم التي كنت شريكا فيها بأموالك ..

تذكر مشهد تلك الفتاة التي تقف في رابعة ثم تأتيها رصاصة قناص في ظهرها فتقتلها .. اسمها بالمناسبة اسماء البلتاجي ..

تذكر حبيبة ..

تذكر من تعرفهم ومن لا تعرفهم ..

تذكر اباءا كانوا ينتشلون اطفالهم من تحت الانقاض في سوريا ليدفنوهم..

تذكر اطفال الغوطة الذين قتلوا وهم نيام بالغاز ..

تذكر نساء لا تعرفهن اغتصبن بأموالك في مصر وسوريا ..

تذكر أسرا في سينا يضربون بالصواريخ وتحرق عليهم منازلهم ..

ربما كان ابنك صالحا وهو في ذمة الله ولا شماتة في الموت..

اما انت فأدعو الله أن ينزل عليك عقابه والا يذيقك لحظة راحة وأن يحرق قلبك كل لحظة وادعو الله أن تتألم كل لحظة وأن يهدم الله جسدك ويحرمك الصحة والعقل

وأن ينزل عليك الهم والمرض والحزن والفقر حتى تتمنى الموت فلا تجده ..

رحمه الله ان كان يستحق الرحمة .. اما انت فلا عظم الله اجرك ولا انزل عليك صبرا ..