الرئيسية الأولى

الخميس,9 يوليو, 2015
عن جدار الإمارات العظيم بين تونس و ليبيا و حصان طروادة و صور الصين

الشاهد_بعد إتفاق سابق على تمويل المشروع من طرف الامارات خلال زيارة أداها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى العاصمة الفرنسية باريس أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد عن الشروع رسميا في بناء الجدار العازل بين تونس و ليبيا و عن حفر خندق على الخط الحدودي كإستراتيجية لمواجهة الارهاب و الإرهابيين و السلاح القادمين من تراب الشقيقة الصغرى ليبيا بسبب الأحداث هناك.

الجدار العازل بتمويل إماراتي يذكرنا في الواقع بصور الصين العظيم و بالخندق الملكي (Fossa Regia) الذي فصلت به روما مجال ولايتها الجديدة (Provincia Africa) عن “برابرة” لوبيا ونوميديا أو عن تلك الأسوار العالية التي كانت تبنى قديما لحماية المدن و ساكنتها من الغزاة و كانت في الغالب تسقط إمّا بخيانة من الداخل أو بحكمة و خطة لا يمكن أن يفكر فيها أهل تلك المدن على غرار حادثة سقوط طروادة الشهيرة، و آخر ما يمكن أن نتذكر به الجدار العازل تلك الحيطان السميكة التي يضع بها الكيان الصهيوني الفلسطينيين في سجن كبير و اليوم نرى مثالا جديدا و لكن بخلفيات و أهداف و غايات أخرى و بتمويلات أخرى بكل تأكيد.


الجدار العازل الذي يفترض أن يحمي تونس من الارهاب أو أن يساهم في ذلك على الأقل سبقه جدار آخر سميك إصطنعت وجوده الإمارات نفسها التي تمول هذا المشروع الجديد بسعيها المحموم لتدمير العلاقات التونسية الليبية بطرف و وسائل مختلفة و سبقه أيضا موقفه إتخذه وزير الخارجية التونسي الحالي الطيب البكوش منذ أيام قليلة بإغلاق القنصلية التونسية بطرابلس و التبرير ما ورد على لسان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في خطابه للتونسيين معلنا حالة الطوارئ في البلاد بقوله أن ليبيا لم يعد فيها دولة.