مقالات مختارة

الثلاثاء,16 فبراير, 2016
عندي ما نفضحك

الشاهد_لم أفهم طينة بعض ” الرّجال ” يأتي بعضهم إلى الشّاشة أمام عموم النَّاس ، و يهتك ستره و يكشف أسرار أسرته حتى الحميميّة منها و يفضح زوجته أمّ أبنائه و يتهمها بكلّ الخطايا و يتحدّث عن خيانتها الزوجيّة و علاقتها بعشيقها ، بل قد يشكّك في نسبة أبنائه إليه !!! و منشّط الحصّة بكلّ نهم و تعطّش يستزيد و يستدرج الضيف بكلّ الوسائل و الأشكال لمزيد الانكشاف و التعرّي غير عابئ بأيّ قيمة إنسانيّة أو أخلاقيّة في حصّة شو توظف الأسرار و الفضائح العائليّة للفرجة و المتعة و المفاكهة


و بعد كلّ ما يُلحقه الضيف بزوجته من عار ، و بعد كلّ ما ينسبه إليها من جرائم مخلّة بكرامتها و شرفها و شرف عائلتها و أبنائها ” و هم أبناؤه ” و بعد أن يُعْلِمَ جميع المتفرجين بما لا يعلمونه عن زوجته و ما لا يجوز لهم أن يعلموا به ، يطلب منها بكلّ بساطة ” أمام عشرة ملايين تونسي ” أن تعود لبيت الزوجيّة معلنا حبّه لها و عدم صبره على فراقها ، و ذلك بتشجيع من المنشّط الذي يحاول إقناعها برفع السّتار بعد محاولات إضافيّة لاستدراجها لهتك مزيد من الأستار و كشف الباقي من الأسرار ،


لا أدري كيف نفسّر فوضى القيم التي نشاهدها ؟ هل هي حالات مرضيّة ؟ أم انهيار للمعايير الأخلاقيّة ؟ أم رغبة في الشهرة بأيّ وسيلة ؟ أم نمط من الإعلام يتصيّد فريسته بكلّ حذق غير عابئ بالأعراض و القيم و الكرامة الإنسانيّة ؟

 

 

بقلم الاستاذ سامي براهم



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.