أهم المقالات في الشاهد

الأحد,15 نوفمبر, 2015
عندما ينطق اليساري ميلونشون على لسان الغنوشي: الإسلام براء من هذه الجرائم

 


الشاهد_  مجدّدا يضرب الإرهاب بشكل متزامن في أكثر من مكان من العالم في أقل من 48 ساعة فبعد تفجيرات لبنان و فاجعة سيدي بوزيد أتت تفجيرات العاصمة الفرنسية باريس لتؤكّد مجددا أنّ الكون و الإنسانيّة بصدد مواجهة ظاهرة عابرة للقارات تستهدف الإنسان في كيانه و حاضره و مستقبله.

 


فاجعة باريس التي راح ضحيّتها أكثر من 100 قتيل و عشرات من الجرحى و التي أعلن تنظيم الدولة “داعش” تبنّيه لها باتت مدخلا للتهجّم مجددا على الإسلام وعلى المسلمين في كلّ مكان و في دول أوروبية خصوصا فقد رفع عشرات المتظاهرين في مدينة “ليل” الفرنسية لافتات كتب عليها “فليطرد المسلمون” في مسيرة غاضبة تنديدا بالأحداث الدامية التي عاشت على وقعها باريس، الجمعة 13 نوفمبر، و أضرم مجهولون النار في أحد المساجد عن طريق إلقاء عبوات حارقه في إسبانيا و في هولندا أيضا، حاول مجهولون في مدينة “روزندال”، التابعة لمقاطعة شمال برابنت، ليلة الجمعة 13 نوفمبر إحراق مسجد، يرتاده المغاربة القاطنون في المنطقة.


ردّة الفعل العنصرية من بعض الأوروبيين تجاه مسلمي أوروبا في الواقع لا تختلف في شيء عن ردود أفعال بعض الرموز و الوجوه اليساريّة في تونس بعد كلّ عمليّة إرهابيّة تواجهها البلاد من خلال توجيه أصابع الإتهام مباشرة للإسلاميين الذين بات مكشوفا أنّهم أكبر ضحايا هذه الجماعات الدمويّة المتطرّفة و لا يخفى على أصحاب العقول أنّ الإسلام منهم براء و على الرغم من ذلك فإن أصوات العقل موجودة دائما ففي تعليقه على موجة التهجم التي تشهدها فرنسا و أوروبا ضدّ الإسلاميين علّق السياسي اليساري الفرنسي المشهور “جون لوك ميلونشون” على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك بالقول أنّ الإسلام لا علاقة له بمثل هذه الأحداث.


تعليق “ملونشون” يتماشى تماما مع المواقف التي ما فتأت تعلنها تيارات إسلاميّة معتدلة في أكثر من دولة من العالم الإسلامي على غرار حركة النهضة في تونس فقد نطق السياسي اليساري على لسان زعيم الحركة راشد الغنوشي الذي أكّد في أكثر من مناسبة أن الإسلام براء من أفعال هؤلاء و أنّهم ليسوا مجاهدين كما يزعمون بل قتلة يريدون تشويه صورة الإسلام و المسلمين و سحبهم إلى معارك وهميّة و رغم ذلك فإنّها متّهمة دائما فهل يكون الدرس قادما من هؤلاء لأولاءك حتّى يعوا و يفهموا؟