تحاليل سياسية

الجمعة,29 يناير, 2016
السبسي يعلن القضاء على التطرّف “الجهادي” و الحرب على التطرّف اليساري

الشاهد_رغم إرساء نهج التوافق و إدارة الإختلاف بالحوار فإنّ التجاذب السياسي في تونس لا يزال متواجدا في خطابات الإقصاء التي لا تزال مرتهنة عند نصوص إيديولوجيّة تجاوزها العقل البشري نفسه منذ زمن و يعجز بعض السياسيين في تونس على إستيعاب ذلك فيصدّون إنفسهم عن إكتشاف مزايا التعايش و التوافق الذي ركن إليه مختلف الفرقاء.

 

صحيفة ” الوسط ” البحرينية في عددها اليوم الجمعة 29 جانفي 2015 نشرت نص اللقاء الصحفي الذي جمع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي مع رؤساء تحرير الصحف البحرينية أول أمس الاربعاء و قال فيه “كنا نقاوم التطرف الإسلامي ونجحنا في ذلك لكن التطرف ليس خاصية قاصرة على الإسلاميين فقط، فهناك أيضا يسار متطرف وهو أشرس من نظيره الإسلامي ونحن كذلك نقاومه”.

 

وبخصوص الاحداث الاخيرة التي شهدتها تونس، أضاف قائد السبسي “أنا قلت “أيادٍ خبيثة” ولم أقل خارجية والخبث ليس اختصاصا أجنبيا فربما يكون تونسيا، وقد تم استجواب أحد اليساريين المتطرفين وهو عضو بمجلس الشعب فقال: أنا أتحدى الرئيس ان يقول من.. وأنا كرئيس دولة لم أذكر احدا لأني أحترم الأصول، وبالفعل هي أيادي تونسية لكن ليست أيادي الأشخاص الذين كان يحق لهم التظاهر بسبب البطالة فتصوروا إنسانا جائعا ويشكو من الفقر وليس له مورد رزق، ونحن أسمينا ثورتنا ثورة الكرامة والإنسانية، فلا يمكن أن يحصل الإنسان على كرامته دون مورد رزق ولذلك قلنا إن تلك التحركات مشروعة لكن تدخلت أيادٍ أخرى لأسباب سياسية وضخمت الأمور وهو ما اتضح وأشرت إليه، وأنا أعرف الأشخاص ولدينا تحقيقات لكن ليس من الحكمة كرئيس دولة أن أذكر الأشخاص وندخل في تصفيات أخرى، وهذه الشخصيات المعروفة لدى رجال الأمن وسيقول القضاء بعد ذلك كلمته”.