أهم المقالات في الشاهد

السبت,21 نوفمبر, 2015
عندما يشتم الزرقوني التونسي…”فاشلون في القسم و مدخني حشيش”

الشاهد_ما فتئت مؤسسة سيغما كونساي لإستطلاعات الرأي تثير الجدل بالإحصائيات التي تنشرها بين الفينة و الأخرى مقتصرة على أراء و ردود فئة صغيرة من التونسيين لا تعكس بأي حال من الأحوال آراء و مواقف الشارع التونسي و لعلّ ذلك ما كان وراء الإنتقادات الواسعة للمؤسسة المذكورة خاصة عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة كتصريح مديرها الخميس الفارط بأنّ 78 بالمائة من التونسيين يفضلون التخلي عن جزء من الحرية مقابل الأمن و هي تصريحات أثارت موجة غضب و إنتقادات واسعة على غرار نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري الذي إعتبر أنه لم يجد تعليقا على هذه الأرقام لا يدخل تحت طائلة القانون أو المس بالأخلاق العامة.

 


رئيس مؤئئة سيغما كونساي حسن الزرقوني عبر في تصريح إذاعي عن استغرابه من التهجم الذي تعرض له بسبب استطلاع الرأي الأخير خاصة فيما يتعلق من أن 78 بالمائة من التونسيين يفضّلون التخلي عن الحرية مقابل الأمن في حين يرفض ذلك 21.6 بالمائة و قال منفعلا و بأسلوب عدواني “لست مسؤولا عن آراء الناس و ردود الأفعال بنيت على أساس ما حصل في سيدي بوزيد وهجمات باريس” مضيفا أنه تم القيام بنفس استطلاع الرأي في باريس وكانت النتائج متقاربة نظرا للشعور بالخوف متابعا “قمنا بالاستطلاع عبر الهاتف وهذا الامر معمول به في كامل دول العالم”.

 


و توجه الزرقوني إلى منتقدي الأرقام التي أصدرتها مؤسسته بالقول “أحنا مش مسؤولين على العباد اللي ما قراتش بالباهي فى القسم وعندها إحساس مؤامراتي” و أضاف ساخرا “للي هايجين نقلهم نقصوا من تدخين الحشيش وخففوا على قلوبكم شوية”.


الشعب التونسي حسب سيغما كونساي و رئيسها حسن الزرقوني في غالبيته من الفاشلين في دراستهم و تغلب عليهم فكرة المؤامرة و مدخني حشيش، قد تكون هذه الرسالة الأهم و الأبرز التي يريد أساسا إيصالها الزرقوني للتونسيين ليؤكد بأسلوب فجّ إلى أبعد الحدود و بصفاقة لا مثيل لها أنّ هؤلاء و هم الأغلبيّة ليسوا أهلا للحريّة و لا لشيء ربّما و هي الرسالة المردودة عليه فلو دخل قسم و نجح فيه لكان يعلم أنّ إحصائياته خاضعة لمنطق النسبيّة و أنّ القاعدة الأولى لإجراء إستطلاعات الرأي هي كون “أحدهم” في حاجة لمعرفة مزاج الرأي العام قبل أن يصدر قرارا أو يقوم بإجراءات قد ترحل به من منصبه أمّا عن الحشيش فأنواع و من بينها الظهور الإعلامي.