الرئيسية الثانية

الإثنين,8 يونيو, 2015
عندما يسيء الصيد إختيار المثال

الشاهد _ يعتبر نموذج البلدان الإسكندنافيّة ملهما جدا لشعوب الدول التي تسير نحو غرساء ديمقراطيّة حقّة لعدّة أسباب أهمها الديمقراطية التشاركيّة هناك و وضع الحريات و حقوق الإنسان و خاصة الشفافيّة و تكافئ الفرص لذلك يضرب بها كثيرون من العرب المثال و آخرهم رئيس الحكومة التونسيّة الحبيب الصيد الذي ضرب مثلا أنه “في النرويج ينجم واحد عندو دكتوراه ويخدم حطاب في الغابة”.

 

ما صدر على لسان رئيس الحكومة صحيح و لكن لماذا لم يفسر الصيد ما وراء هذه الصورة؟ ربّما لا يعلم حقيقة ذلك أو ربّما لا يعلم أنه قد أساء ضرب المثل و سقط في المتناقضات….ففي النرويج يكسب “الحطاب” أيا كان مستواه التعليمي أضعاف ما يحصل عليه الأستاذ لندرة المادة و لقلة اليد العاملة التي تشتغل في هذا المنشط مقابل الحاجيات الكبيرة من مادة الخشب للسكان، هذا فقط في الصورة التي قدمها رئيس الحكومة أمّا غيرها فلو فرضنا جدلا أن النرويج هي مثال يحتذى به عند الحبيب الصيد فلماذا لا يفعل ما فعلت هذه الدولة في خصوص الشفافيّة و تحديدا في قطاع الطاقة؟ في النرويج بإمكان كلّ مواطن أن يعرف رقم العداد في أي حقل بترول في البلاد في أي لحظة عبر تحميل بمجيّة خاصة بذلك أعدتها الحكومة على هاتفه النقال أو عبر الولوج إلى الشبكة العنكبوتية.

 

في النرويج أيضا عدّة أشياء أخرى علاوة عن كونها من الدول الأعضاء في المبادرة الدولية للشفافيّة في قطاع الصناعات الإستخراجيّة و هي دولة لا يفرق فيها الأمن المحتجين الذين لا يخرجون إلى الشوارع إلا نادرا بالسب و الشتم و الركل و قنابل الغاز بل برش الماء الساخن الذي لا يترك مخلفات خطيرة في كل الأحوال و لا يجعل من أعوان الأمن في مواجهة مباشرة من المحتجين.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.