الرئيسية الثانية

الإثنين,8 يونيو, 2015
عندما يدّعي حمة الهمامي أن العدالة الإجتماعيّة معركة الجبهة دون غيرها

الشاهد_إرتباك كبير في صفوف الجبهة الشعبية بدى واضحا على تصريحات عدد من قيادييها في الفترة الأخيرة ظهر جليا في موقف زعيمها حمة الهمامي خلال ندوة أمس الأحد 7 جوان 2015 من خلال موقفه من حملة “وينو البترول” عندما تحدّث عن إنخراط الجبهة في الشفافيّة خاصة في قطاع الطاقة قبل أن يضيف أنها لا تدخل في ما أسماه “الحركات الشعبوية التي تريد توظيف مطالب الشعب”.

من الناحية التركيبية فإن تصريح الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي يحيل أن حملة وينو البترول تعبّر عن طموحات شعب و أن مطلب الشفافيّة مطلب مشروع و في الشطر الثاني من التصريح يتقاطع مع عدد من السياسيين و الإعلاميين الذين يتهمون حراك شعب المواطنين و المؤتمر من أجل الجمهورية بتحريك الشارع في حملة بدأت إفتراضيّة و هذا إعتراف من الهمامي بتخلف الجبهة عن الإنخراط في قضيّة مشروعة.

من الناحية المضمونيّة فإنّ تصريح حمة الهمامي يحيل على إعتبار الجبهة أن معارك “الشعب” و العدالة الإجتماعيّة و التنمية و الثروات التي هي بالفعل مطالب من جوهر و صميم معارك التيارات السياسيّة اليسارية في العالم هي ملك حصري على جبهته دون غيرها و هكذا يخرج في مظهر “لصوص المعارك الطبقيّة” كما تمت تسميتهم في آخر تنظيرات اليسار في العالم متناسيا أن تلك “الحملة الشعبويّة” لطالما كانت جبهته تحركها في إتجاهات أخرى و كأن لسان حاله يقول “معارك العدالة الإجتماعية و الشفافيّة و التنمية هي معارك الجبهة التي شوّهها الآخرون” و هذا عيب كبير يشير إلى قصور في القراءة السياسيّة لدى زعيم الجبهة الشعبية.