أهم المقالات في الشاهد

الأحد,17 أبريل, 2016
عندما تتحالف رايتا “العقاب” و “المنجل”

الشاهد_ما تزال المعطيات القادمة من جزيرة قرقنة حول الأحداث الأخيرة التي عاشتها الجزيرة قليلة و يشوبها الكثير من التضارب خاصّة في ظلّ حالة من التعتيم النسبي على الأسباب الرئيسيّة للتحرّك الإحتجاجي الأخير إلى حين إفصاح رئيس الحكومة الحبيب الصيد أنّ عناصر من الجبهة الشعبيّة و من حزب التحرير متورّطون في تأجيج الأوضاع هناك.

 

تصريح الحبيب الصيد في لقاءه بعدد من رؤساء تحرير مؤسسات إعلاميّة تونسيّة لم يكن في الواقع صادما بل إعتبره التونسيّون أمرا عاديّا حتّى أنّه لا أحد إستغرب التقاطع بين الجبهة الشعبيّة و حزب التحرير فقد بات من المعلوم أنّ المهمّة الرسميّة لبعض التيارات و الأطراف السياسيّة في البلاد لا تتجاوز مقولات “العنف الثوري” خاصّة إذا كان ذلك مخرجها الوحيد من حالة الهزيمة الإنتخابيّة التي فضحت أحجامها في الصناديق.

 

و إذا كان حزب التحرير لم يعلّق على الإتهام فإنّ الجبهة الشعبيّة قد عبّرت عن إستنكارها لتصريح الصيد و أشارت في بيان لها إلى أنه أصبح من العادات الرسمية في تونس اتهام الجبهة الشعبية بالعنف والفوضى كلما جدت تحركات اجتماعية في أي جهة من جهات البلاد للاحتجاج على الفقر والبطالة والمطالبة بالشغل والعيش الكريم.

 

كما حملت الجبهة مسؤولية ما حدث في قرقنة الى رئاسة الحكومة معتبرة أنه كان من باب أولى وأحرى أن يظهر رئيس الحكومة منذ بداية الأزمة في قرقنة وأن يقدم حلولا للمشاكل، لا أن يختار نهج القمع وعندما يفشل يظهر في الصورة ويلقي المسؤولية على الجبهة الشعبية ويتعمد الخلط بينها وبين حزب التحرير، بهدف التشويه مشيفة بالقول ” هذا لن ينطلي على الرأي العام الذي يعرف أن لا علاقة للجبهة الشعبية بأعمال العنف والتخريب التي تقف وراءها في كل مرة أطراف مشبوهة لتشويه نضالات الشعب وتوفير الذرائع لقمعها”.

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.