أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,8 يناير, 2016
عملية سوسة الإرهابية : هل تظهر الحقيقية أخيرا؟

الشاهد_تزامنا مع التحوير الوزاري الاخير الذي تم على اثره تغيير وزير الداخلية محمد الناجم الغرسلي بالهادي المجدوب، ظهرت على السطح معطيات جديدة حول العملية الارهابية التي جدت بسوسة يوم 26 جوان 2015.

 

معطيات كشفتها العديد من العناصر الأمنية لأحد المواقع الالكترونية كشفت تهاون بعض الجهات الأمنية في التدخل السريع إثر تلقيهم خبر انطلاق العملية الارهابية في نزل امبريال مرحبا بسوسة، مما دفع قاضي التحقيق المناب إلى إصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأن ضابط أمن برتبة محافظ شرطة أول وهو رئيس فرقة الأمن السياحي زمن الهجوم الارهابي، كما أذن بالاحتفاظ بخمسة أعوان أمن اخرين.

 

ووفق كاميرا التسجيل التي وقع التفطن اليها مؤخرا، فإن اعوان الامن لم يتجهوا مباشرة إلى نزل امبريال مرحبا بعد تلقيهم خبر انطلاق العملية الارهابية من قاعة العمليات في حدود الساعة منتصف النهار والنصف انما عادوا الى مقر المنطقة وصعدوا إلى قاعة العمليات ثم نزلوا إلى السيارة ونزعوا الواقيات الصدرية ثم اعادوا ارتداءها ثم فككوا مخازن السلاح واعادوا تركيبها دون موجب قبل ان يتحولوا إلى النزل بتأخير يتراوح بين 11 و13 دقيقة.

 

هذه الفرقة لم يتدخل منها سوى عون امن وحيد رفقة رائد من الحرس الوطني ومدير اقليم الامن الوطني السابق ومدير اقليم الحرس الوطني السابق. كما وصل إلى مكان العملية رئيس منطقة الامن الوطني بسوسة الشمالية رفقة ثلاثة اعوان دون ان يكون له اي تدخل ناري تجاه منفذ الهجوم الارهابي سيف الدين الرزقي.

 

من جهة أخرى، كان عونا حرس بحري موجودان زمن العملية دون ان تتوفر لهم النجاعة في التدخل في الوقت اللازم من اجل التصدي لمنفذ العملية رغم انه كان قبالتهما، وكان احدهما عندما رأى الرزقي فتح النار على المصطافين حاول النزول من الزورق لكنه فقد توازنه وسقط في الماء دون ان يتمكن من اطلاق النار على منفذ الهجوم رغم انه كان بحوزته سلاح من نوع شطاير. اثر ذلك تدخل شاب اعزل تبين بعد ذلك انه جندي وافتك السلاح من الشرطي واتجه نحو الشاطئ الا انه بعد اطلاق عيار ناري واحد تعطل السلاح ولم يتمكن من اصابة الارهابي، اما عون الحرس الثاني فقد فر من مكان العملية.

 

وعلى هذا الاساس قام حاكم التحقيق المناب باستدعاء عدد من الامنيين للتحقيق معهم في قضية الهجوم الارهابي على النزل ثم قام بإصدار بطاقة ايداع بالسجن في حص رئيس فرقة الامن السياحي بمنطقة الامن الوطني بسوسة الشمالية الذي حضر الهجوم دون ان يتدخل، وأضاف الكاتب العام للنقابة الجهوية لقوات الامن الداخلي بسوسة أنه تم استدعاء عوني حرس بحري وسيمثلان اليوم الجمعة اما قاضي التحقيق بالقطب القضائي لاستنطاقهما في الموضوع.

 

جدير بالذكر أن وزير الداخلية السابق محمد ناجم الغرسلي كان قد قام بترقية مدير اقليم الحرس الوطني بسوسة زمن الهجوم بتعيينه مديرا لاقليم حرس وطني بتونس الكبرى رغم ان الارهابي بقي متخفيا في ولايته 5 ايام دون التفطن اليه ورغم انه لم يقم بأي تدخل خلال العملية، في حين تم اعفاء مدير اقليم الامن الوطني بسوسة زمن الهجوم رغم انه كان من الامنيين القلائل الذين تبادلوا الطلق الناري مع الارهابي دون ان يكون حاملا لصدرية مضادة للرصاص.

 

التساؤل المطروح هنا هل سيتم استدعاء وزير الداخلية الاسبق محمد ناجم الغرسلي لمعرفة دوافع ترقية هذا الشخص واعفاء ذاك؟ وهل ستظهر الحقيقة أخيرا؟