الرئيسية الأولى

الأربعاء,11 مايو, 2016
عمدة لندن وسالم لبيض ..

الحمد لله على نعمة النت ..الحمد لله على نعمة محركات البحث ..ثم الحمد لله على نعمة الارشِفة ..نِعم بعضها فوق بعض حبى الله بها الشعوب المستضعفة التي تعرضت إلى النهش من قبل نخبها ومازالت تتعرض ، كان لابد من شكر الله على هذه النعم ونحن نرى السيرة الذاتية لعمدة لندن تتابع فصولها لتفصح كل مرة عن حقيقة جديدة ، فالرجل تردد على أكبر مساجد لندن وحضر تجمعات ضخمة للمسلمين وشارك في قيادة معارك مدنية كبرى لاستانقاذ حقوقهم ، الرجل ايضا ذهب الى مكة المكرمة وطاف وشرب من زمزم وعرج على المدينة المنورة ووقف طويلا عند الروضة الشريفة وسلم على الحبيب صلى الله عليه وسلم ووقف على قبور الصحابة وأمهات المؤمنين في البقيع ..ليس هذا دليل إيمان ولا مفخرة للإسلام فالله الغني ونحن الفقراء ، نسوق هذا لنؤكد أن صادق خان ترشح على عاصمة لدولة تعود بالنظر إلى ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية والتي تعتبر الرئيسة العليا للكنيسة الأنجليكانية ، نعم محمد خان وصل إلى عمادة لندن بعد أن اعتمر وتقلب في أغلب مساجد لندن ودافع عن قضايا المسلمين بحزم .

في دولة مسيحية تحت ملك الراعية الأولى للكنيسة الانجليكانية مر صادق خان من أمام الملكة نفسها إلى مقرعمادة لندن بسلام ، أما في تونس المسلمة بلد الزيتونة وعقبة ومحج العبادلة السبع ومنارة إفريقيا في الدعوة إلى الله ، فقد هاجت بعض نخبها وماجت لأن وزير التربية المعين حديثا العربي العروبي المسلم سالم لبيض ضبط متلبسا بأحد نواقض التوزير !!!!!! ماذا عن جريمة الرجل الموجبة للحيلولة دونه والتوزير ؟ لقد أثبتت تحريات اليسار الاستئصالي أن سالم متورطا في اقتراف صلاة التراويح ، وإن كانت الروايات قد تضاربت ، هل ضبط سالم متلبسا بصلاة التراويح أم بصلاة الجمعة أم تراها أحد الصلاوات الخمس ؟ منهم من قال بهذه ومنهم من قال بتلك ومنهم من قال بالأخرى ، لكنهم أجمعوا في المحصلة على أن جميع الصلوات موجب لنقض التوزير ، وقدموا أدلتهم التي لم نفهمها ولا فهمها الشعب التونسي ، قالوا حينها ليس المهم أن يفهم العامة والغوغاء المهم أن تفهم النخبة الواعية والمشفقة على مصلحة بلادها .

لقد طاف المسلم الصادق خان جميع مساجد لندن وذهب إلى مكة والمدينة وارتدى لباس الإحرام ولم يعترض خصومه المسيحيين في الدولة المسيحية على ذلك ولا هم حاججوه بطوافه بالكعبة وسعيه بين الصفا و المروى ، بينما اشتبه في رؤية سالم لبيض خارجا من أحد مساجد تونس المسلمة السنية المالكية ، فأعلنوا أنه غير محايد ، وقالوها جهارا إنه قريب من حركة النهضة وعلامة ذلك الصلاة ودخول المسجد !!! قالها سمير الطيب وددتها الكثير من الشخصيات الإنقلابية وبنت عليها وسائل إعلامهم الأساطير ، قيل حينها أن لبيض يؤم المصلين في أحد مساجد جرجيش وأنه كان إماما في الجامعة خلال مرحلة دراسته ، في تقديمه لأدلة بطلان توزير لبيض قال سمير الطيب ” حزبنا لا يثق في سالم لبيض وزير التربية الجديد ، لأنه ليس تكنوقراط وغير مستقل وقريب من النهضة والإسلاميين وقد شوهد خارجا من أحد المساجد” ! تلك أدلتهم التي تروي فصول قصة ساخرة مؤلمة جمعت بين فن التعايش وفن النفوق الأخلاقي ، أبطلها صادق خان وملكة بريطانية وسلالتها الكنسية من جهة و سالم لبيض وسمير الطيب وسلالته الإيديولوجية من جهة أخرى.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.