مختارات

السبت,27 فبراير, 2016
علّم الأطفال و هم يلعبون ..

الشاهد_“إبنتي تدهشني بالسرعة التي تقوم بها ببعض الاعمال.

في الأمس، رفعت عينيي عن كتابي ونظرت اليها بعد فترة حسبتها بضعة ثواني من عدم مراقبتها.

صُدمتُ لأنها كانت قد أخرجت المحارم الورقية من الصندوق وكانت مهتمة بإخراج اخر ثلاثة او أربعة ورقات.

في عقليّ، صرخت بها-ماذا تفعلين؟ لكنني صمت ولم أقل أي شيء ثم ذهبت إليها وسألتها عمّا ستفعله بالأوراق المبعثرة.

تعجبت من سؤالي واتصور إن همها الأساسي كان إخراج المحارم ولم تكن مهتمة أبدا بالأوراق. نظرت إلي وقالت-نستطيع أن نرتبها على أرض الغرفة-هل تريد أن تلعب معي؟

هكذا قضينا ساعة ونحن نرتب المحارم بأشكال مختلفة ونعتني بعدم تمزيقها ونضحك حتى إنني شعرت إن بعثرة الأوراق كانت أجمل شيء حدث في يومي.

في نهاية الفعالية اخبرت ماندا إن بعثرة الأوراق ليست مفيدة وعلينا الا نخرجها من الصندوق لأننا نستعملها في تنظيف أيدينا فقالت-حسنا يا بابا لن اخرجها مرة ثانية.

الغريب إنني تمنيت أن تكرر ذات العمل لنعود ونلعب لعبة ترتيب المحارم.

بعد أن جمعنا المحارم سوية تذكرت إنني أردت أن أصرخ بها وتصورتها وهي تبكي لأنها تخاف من والدها المرعب ثم أشعر أنا بالغباء واذهب لأحضنها لأخلق في فكرها تصورا مشوها عن المحب القاسي الذي يضرب ثم يحتضن..

 

― علي سام