الرئيسية الأولى

الأحد,24 يناير, 2016
على وزارة الداخلية ان تخرج عن صمتها ..

الشاهد_مع توافد الصور المسيئة والمخجلة والمريبة على مواقع التواصل الاجتماعي وتداولها عبر العديد من الصفحات وتشعب التأويلات ، لم يعد بدا من خروج الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية او أي من المسؤولين الامنيين للحديث عن السيارات التي التقطت لها بعض الصور وهي بصدد نقل المعدات من مغازات تم نهبها ومحلات قيل أن رجال الامن طردوا منها المنحرفين ثم قاموا بنقل الاجهزة والعديد من الاغراض الاخرى !! الى اين ؟ ذلك ما يتحتم على الوزارة الاجابة عنه والخروج عن صمتها ، فتونس وهي الان  تحت المطالب الاجتماعية العادلة والصعبة تتعرض الى هجمة من قوى الردة وخصوم الثورة في الداخل والخارج هي في حاجة الى المزيد من رص الصفوف واذابة الجليد بين رجال الامن والمواطنين ، وليس افضل من الشفافية والصراحة ومعالجة الانحرافات الجزئية وحتى الشاملة ، هذا اذا اردنا بناء لحمة قوية وشراكة متينة بين المجتمع ومؤسساته الامنية ، وذلك لمواجهة المعارك القادمة التي تلوح أخطر بكثير مما سبق خاصة مع الانباء الواردة من الجارة الشرقية والتي تؤكد توسع المارد الاسود وتمدده باتجاه حدودنا .

 


ولن يكون المشكل في التجاوزات التي تحدث في كل المؤسسات حتى وان كانت امنية يفترض ان تضطلع بحماية البلاد من اللصوص ، لكن المشكل في التطبيع مع الظاهرة وتجاوزها وعدم الوقوف الجدي امامها ، وعلى الاجهزة الامنية ان تعي جيدا انها بمثابة جهاز الحماية الاول في البلاد مما يجعلها في حاجة ماسة ودورية لتنقية الشوائب وتوضيح المسائل الخادشة وعدم السقوط في استصغارها ، ولا شك ان الجهاز الذي استأمنته تونس عن شعبها وأملاكها عليه ان يكون شديد الفطنة يسارع عند الضرورة الى تبديد كل الشكوك واصلاح الاخطاء والتعجيل بمد الجسور مع الشعب كلما ارتخت او تصدعت .

 

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.