الرئيسية الثانية

الخميس,15 أكتوبر, 2015
على هامش زيارة بعض الشباب للرئيس ..

الشاهد _ بعيدا عن ملاحظات شباب الثورة الذين ينطلقون في حكمهم على الاشياء من جوهر مضامين سبعطاش اربعطاش ، تلك الملاحظات التي يمكن تفهمها بل يجب تفهمها وتفهم غضبهم واحتجاجاتهم حول زيارة مجموعة من الشباب لرئيس الدولة او غيرها من المبادرات التي يرونها مخلة بثوابت ثورة الشعب او اقلّه بظاهر تلك الثوابت ، وأيضا بعيدا عن القوى الوطنية الحرة التي ترى وتقول بالقطيعة مع الماضي وتصر على الوفاء الحرفي للثورة ، بعيدا عن اولئك ،على الغربان الناعقة والبوم والخفافيش وجميع انواع الطيور المضرة بالصحة ، عليها ان تدخل جحورها ليحطمنهم سليمان وجنوده وهم يشعرون ، خاصة تلك الطيور البشعة المنكرة التي يتقاطر المكر من مناقيرها المشؤومة ، والتي انحنت وتذللت ومارست جميع صنوف الخزي ، وعملت على جلب المنظومة القديمة وتاهيلها وألّبتها على القوى الحية والمخلصة وحرّشت بينها وبين الثوار ، حتى اذا استقام الامر لهذه المنظومة ، قامت الغربان الناعقة تجرم من اقترب منها وتحذره من مغبة الخيانة ، تماما مثل البغي التي تستقبل الزبائن وتفتح لهم ، ثم ترمي كل من يمر في تخوم وكرها بالبغاء .


على الذين اهلوا المنظومة القديمة لنوايا خبيثة ايديولوجية كريهة ، ان يصمتوا اليوم اذا ارتأى الاحرار ان مصلحة البلاد تقتضي التعامل مع هذه المنظومة بوضوح وأمانة ودون الحاجة لتلك الكمية الثقيلة من المكر ، لقد اختار بعض ابناء الثورة وسليلي النضال التعامل مع المنظومة القديمة لمصلحة تونس ، في حين خير البعض الآخر الوفاء للطهر الثوري دون جرحه بالاجتهاد ، اذا فما بال قطاع الطرق وغربان الايديولوجيا الآسنة يحشرون انوفهم في معامع هي من اختصاص الشرف الذي كفروا به غداة 23 اكتوبر 2011 وطلقوه ثلاث ، ما بالهم يلوكون السنتهم وتدور اعينهم كالمغشي عليه .

نصرالدين السويلمي