الرئيسية الأولى

الأحد,22 مايو, 2016
على هامش اليوم الاول لمؤتمر النهضة : مكينة الاستنتاجات تشتغل بقوة ..جمعة رئيس تونس القادم والمرزوقي تجنب الالتقاء بالسبسي ..

الشاهد_ كان من المتوقع ان يخلف حفل الافتتاح لمؤتمر النهضة العاشر العديد من ردود الافعال السلبية والايجابية المستنكرة والمشيدة المثمنة والباخسة ..

بل كان يتوقع ان تعمد بعض الاطراف الى تخريبه و افتعال اي شيء تنغص به فعاليات الافتتاح او اقله تمتص به الاهتمام الكبير الذي شهده المؤتمر ، خاصة و ان خصوم النهضة باتوا يعيشون حالة متقدمة من الاحباط بعد ان ايقنوا ان عملية الاجهاز تم افشالها وان الحركة تنطلق من جديد نحو ادوار متقدمة خلال المراحل المقبلة ، وانها وعلى غير رغبتهم كانت ومازالت اللاعب الاساسي في رسم معالم الانتقال الديمقراطي وانْهَاء المرحلة المتبقية منه استعدادا لعبور تونس وبشكل نهائي الى عالم الديمقراطية والانفصال عن الشمولية والتسلط وحكم الافراد الاسر .

بدا الحديث ليلة المؤتمر عن انقسامات داخل النهضة ثم تردد ان السبسي اعتذر في آخر الامر عن الحضور وقرر ارسال نورالدين بن تيشة ليظهر بعد ذلك اسم السيناوي وينتهي الامر بحضور الرئيس ، راج ايضا ان لجنة التنظيم المشرفة على المؤتمر سيتم محاسبتها على اختيار القاعة المغطاة برادس لاحتضان فعاليات المؤتمر لكونها كبيرة ويصعب السيطرة على مساحتها ، لكن القاعة امتلأت وانصار الحركة ظلوا خارجها بين متفهم وغاضب لعدم قدرتها عل استيعاب جميع الوافدين.

صفحات اخرى اكدت الاربعاء قبل موعد الافتتاح بيومين ان النهضة تدرس بعناية شروط الهمامي لحضور المؤتمر وانها ستوافق في الاخير على الاعتذار للجبهة الشعبية مقابل حضور زعيمها الى قبة رادس ، واطلقت سلسلة من المحاور قالت ان النهضة مطالبة بالاعتذار حولها كان اغربها مطالبة الجبهة بضمانات قوية لتنفيذ الفصل بين الدين و الدولة وليس بين السياسي والدعوي وتبين في ما بعد انها محض اشاعات لم تصدر من الجبهة ولا النهضة تلقت شيئا من هذا القبيل !

خلال مراجعة مجمل ردود الافعال التي خلفها يوم الافتتاح الذي شهد له الخصوم والاصدقاء بالنجاح الملفت ، وضمن الاستنتاجات التي غصت بها وسائل التواصل الاجتماعي صفحات وشخصيات ، جاء الحديث حول حضور الوزير الاول السابق مهدي جمعة وتطرق الى نوعية الاستقبال التي اعتبرها البعض استثنائية وغاصت الاستنتاجات حتى في حركات جمعة وتفاعل قيادة النهضة واستنطقت الاشارات ، ثم اكدت ان الوزير الاول السابق لم يحضر كشخصية مستقلة سبق وتقمصت ادوار متقدمة في جهاز الدولة وانما كمرشح مقبل لحركة النهضة وفرس رهان على رئاسيات 2019 .

هذا الى جانب محاولات كثيرة لتفكيك خطاب زعيم النهضة وقراءة ما بين السطور ومن ثم استخراج قراءات سرعان ما تعاملت معها التعليقات على انها حقائق ثابتة وتناولتها على هذا الاساس .

كلمة السبسي ايضا لم تُفلتها التعليقات وتم التفاعل معها باشكال متفاوتة منها المثمن لمحتواها ومنها من كال للرئيس الشتائم واستعار من قاموس العبارات النابية اشدها فضاعة .

ولم يفلت التفاعل مع الحدث غياب الرئيس السابق المنصف المرزوقي حيث ذهب البعض الى ان زعيم حراك تونس الارادة تعمد الغياب وافتعل انشغالات للتهرب من حضور حفل الافتتاح رغبة منه في تجنب الالتقاء بالسبسي ومنهم من اعتبر ذلك احتجاجا قويا على التمشي الجديد للنهضة .

ردود افعال واسعة خلفها اليوم الاول لافتتاح المؤتمر العاشر لحركة النهضة الى جانب جملة من التداعيات ، برز القليل منها والاكيد ان الايام القادمة ستفصح عن الكثير ، استنتاجات متباينة ومتشعبة وتأويلات للغياب والحضور مع تباين كبير في تقييمات خصوم النهضة ليوم 20 ماي الذي سيكون له ما بعده بالتأكيد .

نصرالدين السويلمي