مختارات

الأربعاء,7 أكتوبر, 2015
على هامش الزيارة ..

الشاهد_الى وقت قريب كان الهلال والنجمة والأبيض والاحمر عبارة عن خلطة من العزة والشرف ، يتباهى بها التونسي حيثما حل ، ويشار اليه بالاعجاب والتبجيل .

عديدة هي المرات التي كرم فيها علمنا ، وسبق الرايات الاخرى ، وتقدم رئيس البلاد او رئيس وزرائها ليتحدث عن مفخرة الثورة السلمية التي انجتها السواعد العزلاء الا من الاصرار والأقدام ، اما اليوم وبعد ان أُنهكت ثورتنا ، وقطع عنها الطريق وتم خنقها ، وتجاسرت عليها الثورة المضادة ، اصبح رئيسنا يستقبل من طرف وزراء الالمنيوم ، وأصبح علمنا في خبر كان ، مدسوسا في رفوف سلطة الانقلاب ، تخشى على وحشيتها من نسائم حريته وعبق سبعطاش اربعطاش التي يفوح بها تكاد تخنق السفاح وجنوده .


ارتباك تجاه واشنطن ، ارتبك تجاه الامارات ، ارتباك تجاه السيسي ، ارتباك تجاه حفتر ، ارتباك تجاه الشواذ ، ارتباك تجاه المال والاعلام ونخب السمسرة ..ما بال تونس وصل حالها الى هذا الانحدار ، وهي التي تملك حقوق الثورة الاستثنائية ، ولِما يصر صناع القرار على التزلف للكتاتوريات والأنظمة الشمولية بعد ان اهدتهم ثورتهم الشرف والعزة واخرجتهم من ربقة الديكتاتورية الى رحاب الديمقراطية ، ما بال غيرهم يقود ويسود ويوجه اوامره ، بينما الدماء والاشلاء تكسو بدلته العسكرية تتدلى من نياشينه ، وما بالنا نتحرك على استحياء وخجل وارتباك ونحن وليس غيرنا من دشن معركة الحرية في المنطقة العربية .

 

نصرالدين السويلمي