تحاليل سياسية

الإثنين,9 مايو, 2016
على مكتب السبسي…ملفّات خلافيّة ضمن صلاحيّاته كقائد أعلى للقوات المسلّحة

الشاهد_يمنح الدستور التونسي لرئيس الجمهورية باعتبار القائد الأعلى للقوات المسلحة صلاحيات و مهمات مهمة جدا و لكن عديد الملفات مازالت تراوح مكانها في انتظار قرارات حاسمة للبتّ فيها وفقا لرؤية استراتيجية تهمّ المؤسّسة العسكرية.

 

أول هذه الملفات مسألة امكانية تعيين رئيس الجمهورية رئيسا لأركان الجيوش الثلاثة من عدمها. فموقف قائد السبسي لايزال مبهما إزاء هذا الخيار المطروح بشدّة خاصة في ظلّ الحاجة لمزيد احكام التنسيق بين مختلف القوات الوطنية الحاملة للسلاح لاسيما العسكرية التي تعيش على وقع حرب ضروس ضدّ الارهابيين في المناطق المغلقة وغيرها و على صعيد آخر، وفي سياق استراتيجية إعادة هيكلة وزارة الدفاع الوطني التي شرع فيها منذ فترة، تمّ اقتراح إلحاق سلك الحرس الوطني بالوزارة الآنف ذكرها مع الحفاظ على خصوصيات عمله الذي تجمعه فيها عديد التقاطعات مع المؤسسة العسكرية ويهمّ الملف الثالث المنظومة الاستعلاماتية التي اعترتها هنات وثغرات عديدة خاصة بعد الثورة التي أربكت أجهزة الدولة بسبب سوء الادارة من قبل السلطة السياسية وتداعيات القرارات المرتجلة التي تمّ اتخاذها على وجه الخصوص.

 

كاتب عام النقابة العامة للحرس الوطني سامي القناوي، قال أنه في هذه الفترة بالذات وفي ظل الحرب على الارهاب والجريمة المنظمة لا يمكن اخضاع منظومة كاملة وهي الحرس الوطني لوزارة الدفاع مضيفا أن دمج 28 ألف عون مع 30 ألف ليس بالأمر السهل ومن شأنه أن يخلق حساسيات ومشاكل “نحن في غنى عنها”، على حد قوله.

 

وقال سامي القناوي:” إنه ليس بدعة أن يتبع سلك الحرس الوطني وزارة الدفاع فعدة دول في العالم يتبع الحرس والجيش الوطنيان فيها وزارة الدفاع، لكن الظرف الحالي الذي تعيشه تونس غير مناسب وقد يخلق فوضى بالامكان تجنبها” مضيفا أن الحرس الوطني التونسي كان يتبع وزارة الدفاع الوطني لكن بعد أحداث لزهر الشرايطي في الخمسينات قام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة بإدماجه بوزارة الداخلية حينها.