فن

السبت,9 يناير, 2016
“على حلة عيني”.. فيلم تونسي يحكي عن شباب واجهوا السلطة بالموسيقى

الشاهد_قدمت المخرجة التونسية الشابة “ليلى بوزيد”، أمس الجمعة، بالعاصمة تونس فيلمها الأول ”على حلة عيني” والذي يطرح قضية الصراع بين الشباب والعائلة والسلطة من خلال الموسيقى.

 

و”على حلة عيني ” تم تصويره في 2015 ويمتد على 90 دقيقة، وهو من إنتاج مشترك تونسي فرنسي بلجيكي إماراتي وتم تصويره في 36 يوما في العاصمة التونسية.

 

وتدور أحداث الفيلم في صيف 2010 في تونس (قبيل اندلاع الاحتجاجات الاجتماعية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي في يناير 2011) ويروي قصة “فرح” وهي شابة تونسية تمكنت من النجاح، ونيل شهادة الباكالوريا بإمتياز، وخيرت دراسة الموسيقى بحكم أنها تنشط في مجموعة موسيقية، لكن أمها تصدها وتحول دونها وذلك.

 

وفي الأثناء تبدأ مضايقات البوليس على نشاط “فرح” وأعضاء فرقتها الموسيقية بعد أداء أغاني تنتقد فيها النظام بشدة، وتنتهي بها الأحداث لزنزانات التعذيب، وحينها تقرر الفتاة ترك الموسيقى، لينتهي الفيلم بعناق بينها وبين أمها وهي تردد مقاطع من أغانيها الملتزمة.

 

تقول “ليلى بوزيد” في حلقة نقاش خصصت اليوم بعد العرض التجاري الأول للفيلم، والذي خُصص للصحافة، “روح الفيلم تونسية بحتة، وهذا ما حرصت عليه عندما كتبت السيناريو”.

 

وتعرف وتيرة الأحداث ثلاث محطات هامة، تبدأ بإيقاع سريع للموسيقى التي تصحب تفاصيل القصة ثم سرعان ما تنخفض لتصل إلى مرحلة السكون التام في النهاية، وهو ما تعلله بوزيد بقولها ”يتشكل الفيلم في ثلاث أجزاء مهمة، فصلت بينها بالسواد، وعملت على إبراز الإيقاع السريع في البداية ثم انتقلت إلى التقليص منه لأنتهي مع سكون شخصية فرح، وما أردت أن أظهره هو كيف تقع عملية الامتصاص التدريجي لعنفوان الشباب من قبل السلطة” .

 

إلى ذلك، يلاحظ مُشاهد الفيلم أن الألوان الموظفة في عملية التصوير تدرجت كذلك من الألوان اليانعة مع انطلاق الأحداث إلى الباهتة، تبرره ليلى بوزيد قائلة “الفيلم من الأول تكون ألوانه جميلة ثم تنزل للظلمة وتصبح باهته ثم تنحو للنور لكن تحافظ على نوع من الخفوت، لأن الجو ثقيل ويتماشى ونسق الموضوع”.

 

ونال الفيلم 24 جائزة دولية منها 5 في مهرجان أيام قرطاج السينمائية 2015، والمهر الذهبي كأحسن فيلم في مهرجان دبي للسينما.

 

و”ليلى بوزيد” ( 38 عاما) ابنة المخرج التونسي “النوري بوزيد” ودرست السينما في فرنسا وهي تخوض بـ” على حلة عيني” أول تجربة لها في العمل على الأفلام الطويلة.