الرئيسية الأولى

الخميس,26 نوفمبر, 2015
على بعض اشباه الخبراء احترام انفسهم و الكف عن الشعوذة السياسية

الشاهد_إستياء كبير و قلق متزايد في الشارع التونسي يمكن تحسسه بأشكال مختلفة خاصّة و أنّ دراسات بأكملها في علم النفس و في علوم الإتصال تؤكّد أنّه كلما إرتفعت الكراهية و الإقصاء و الشيطنة في خطابات يتم ترويجها عبر وسائل الإعلام المختلفة إلا و إرتفعت معها على الطرف المقابل أعمال العنف لدى جمهور المستهلكين السلبيين لتلك الخطابات التي إقتحمت عليهم بيوتهم.

 

خطابات الوحدة الوطنيّة و البحث عن المشترك الوطني الديمقراطي و الدفاع عنالدولة من خطر عابر للقارات محدق بها و بغيرها باتت كلّها خطابات و مواقف في مهبّ بعض التحاليل المنفلتة على عدد من المنصات الإعلاميّة في كلّ مصاب أليم يضرب التجربة و الدولة و الشعب التونسي في مقتل و خاصة الخطر الإرهابي فبعد عملية تفجير إنتحاري لنفسه في حافلة للأمن الرئاسي إنطلق عدد من الذين شوّهوا بشكل أو بآخر قيمة و مكانة “الخبراء” و “النخب” في تقديم مواقفهم العاطفية المتوترة و الغريزيّة الإنتقاميّة من المختلفين معهم فكريا و سياسيا إلى جانب إنخراط بعضهم في تصفية حساباته النقابية و السياسية و حتى الشخصيّة مع آخرين بعيدا عن تقديم قراءة موضوعيّة و علميّة لظاهرة باتت تستهدف كل دول العالم بدون إستثناء.


“على بعض اشباه الخبراء احترام انفسهم و اختصاصهم لأنهم اصبحوا يمارسون الشعوذة السياسية …و على بعض منتسبي النقابات الأمنية العناية بالمشاغل المهنية لمنظوريهم و ان لا يتحولوا الى ناطقين باسم وزارة الداخلية و ممارسة السياسة في المنابر الاعلامية” هكذا نطق المنسق العام للتحالف الديمقراطي محمد الحامدي على إحدى القنواة التلفزية في صيحة فزع عالية كأنما تريد أن تقول بشكل آخر “إحترموا عقولنا و أسكتوا هؤلاء قبل أن تكون فتنة” و قد لا يستمع لصيحة الفزع هذه في ظلّ الصمت المريب للهايكا و في ظلّ مواصلة بعضهم الإستهتار و التلاعب بمصير دولة تعاني منذ ما قبل العملية الجبانة من إنهيار إقتصادي و أزمة إجتماعيّة و عدم إستقرار أمني و سياسي.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.