أهم المقالات في الشاهد

الخميس,21 أبريل, 2016
على المسلمين أن يصبحوا أقليّة في تونس!؟

الشاهد_عندما تتضارب الأزمنة المعرفيّة لدى لدى النخب و تتناقض المصالح النخبويّة مع المطالب الجماهيريّة و التاريخيّة للشعوب تصبح الهوّة بين المختمعات و نخبها لا فقط متسعة و فاضحة بل و منذرة بإنفجار أكبر و أكثر فداحة و عنفا فبقدر العنف اللغوي و الرمزي الذي تمارسه هذه النخب التي أمّمت المجال العام بقدر ما ينتج العنف المضادّ لدى ضحاياهم من الذين سيعتبرون أنفسهم “مذلولين” قسرا و قهرا.

 

من الغريب من المتناقضات الرائجة أنّ نخبا من الجامعيين تسقط في فخاخ كانت كارثيّة تاريخيّا على غرار تلك المتعلّقة بالصدام بين الثقافات الوافدة و الثقافات المحليّة و من الغريب أكثر أن تكثر في نفس المجتمعات التي تأمم فيها نخب أقليّة من الناحية الفكريّة جمعيات و أصوات الدفاع عن الأقليات التي تشير البنود الأساسيّة لمنظمة اليونسكو إلى ضرورة حماية ثقافات الأقليات، و ثقافاتها في هذا الجانب هي الغذاء و الملبس و اللغة و الدين و غيرها أمّا في تونس فالمشهد الغريب موجود برمّته.

 

إذا كانت كلّ هذه الجمعيات و الاصوات للدفاع عن حماية ثقافات و تواجد الأقليات فماذا عن الأغلبيّة؟ أيفرض عليها مثلا أن تكون خاضعة لثقافات و مطالب و مطالح الأقليات؟ هذا ما تطلبه الأصوات التي تستغلّ شهاداتها العلميّة و نفوذها المستمدّ من تقطع المصالح مع الجهاز الإيديولوجي للدولة و مع أطراف أخرى و من ذلك الجدل الذي تمّت إثارته إحدى القنوات التلفزيّة الخاصّة التي أبدعت الأصوات الحاضرة فيها على الدفاع عن حقّ المثليين في التواجد و ممارسة مناشطهم تطبيقا لمبدأ المساوات و على النقيض تماما منع الأغلبية من تدريس القرآن لأبناءها لأسباب و بحجج تكشف جهل أصحابها بالدين و برمزيته في تاريخ كل الشعوب و الثقافات.

 

لا إجابة واضحة عن سؤال لماذا في هذا الخصوص أمّا عن سؤال كيف فإنّ الوارد أعلاه و ما كلّ يوم عبر الشاشات نراه كفيل بالردّ عليه فهل يجب أن يصبح المسلمون أقليّة في تونس حتّى نهتمّ بحماية ثقافتهم؟