تحاليل سياسية

الجمعة,15 أبريل, 2016
على الحدود…الإرهاب في علاقة بالرشوة و ليس بالتهريب

الشاهد_مكافحة الفساد و أساليبه و كذا العراقيل أمام إيجاد إستراتيجيات و آلية رقابة للتبليغ و الفضح و المحاسبة عن حالات الفساد باتت موضوع الكثير من التونسيين في الفترة الأخيرة خاصة بعد تسريبات “أوراق بنما” و بعد صيحة الفزع التي أطلقها رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب.

 

شوقي الطبيب أكّد في تصريحات صحفيّة تخوّفه الجدي من تحوّل تونس إلى “دولة مافيوزيّة” في ظل وجود عراقيل كبيرة أمام عمل الهيئة و عدم وجود رغبة حقيقيّة في محاربة الفساد الذي ينخر البلاد، و هي تصريحات لا تختلف عن أخرى كثيرة صدرت عن عدد من الفاعلين السياسيين و الإجتماعيين في البلاد خاصة في الفترة الأخيرة منطلقين من كون الثورة التي شهدتها البلاد كانت أساسا ضد الفساد و الإستبداد و وسط تقارير دولية و داخلية تؤكّد خطورة إستشراء هذه الظاهرة.

 

الرشوة هي إحدى آليات الفساد الكثيرة و هي ظاهرة باتت منتشرة بكثافة في تونس بعد أن ساهمت البيروقراطية و الولاءات في ترسيخها ضمن السلوك الإجتماعي بشكل أو بآخر و محاربتها إذ تحتاج إلى آليات رقابة منظومة قوانين ناجعة فإنها تحتاج أيضا إلى عقليّة و ثقافة ترفض الفساد أيا كان نوعه و لكن الخطير فعلا أن تكون هناك أبعاد أخرى لظاهرة الرشوة على غرار تلك التي كشفها بحث ميداني لمنظمة “أنترناشيونال ألرت” محوره “ما الذي يسهل اختراق الحدود بين تونس و ليبيا؟” فأجاب87.9% في بن قردان و81.4% في ذهيبة بأنه “انتشار الرشوة”.

 

الإحصائيات التي قدّها البحث الميداني لأنترناشيونال ألرت إلى جانب معطيات أخرى كثيرة خطيرة إلى أبعد الحدود فهي تشير إلى علاقة ما بين الإرهاب و إنتشار الرشوة و خطورة هذه العلاقة على المستوايات الأمنية و الإقتصادية على وجه الخصوص.