الرئيسية الأولى - مختارات

السبت,12 ديسمبر, 2015
على ابواب ثورة ثانية في تونس ستقتلع تجار الدين والازلام والخونة ..

ثورة ثانية تختمر ..الثورة على الابواب يا عملاء الامبريالية ..موجة ثانية تطهر البلاد من تركة 7 نوفمبر وتركة 23 اكتوبر والغوغاء ..غضبة ديسمبرية جديدة تزلزل ائتلاف العار ..الشعب لكم بالمرصاد يا تجار الدين ..ثورة تمسح عار الترويكا وتعيد القطار الى السكة ..ثورة ستعصف بالشيخين ووريث العرش ..ثورة تعيد الطراطير الى فرنسا وترجع احفاد موزة الى لندن وترسل شيخ النداء الى المخلوع في مملكة “…” البعير..هذه شعرات ترفع اليوم وتتصدر الكثير من صفحات التواصل الاجتماعي ، لا بأس هي تعبر عن رأي اصحابها او عن رغبة تتمخض في اذهان شرائح فكرية معينة ، ايضا لا بأس حتى وان اخذت ذلك المنحى الاقصائي الموغل في العبارات الحادة القبيحة فنحن ما زلنا تحت الاختبار ومازالت الحرية تحبو وفي أفضل حالاتها تترنح بين “داداش بالحباش و كخة” ، ومادمنا في مرحلة انتقالية يرفع فيها القلم لا باس من قبول “العوج” السياسي والفكري والثقافي إذْ لا نتحدث عن ذلك الاعلامي المستفحل ، لكن الذي ليس لا باس هو هذا الفراغ الذي تعاني منه دعوات الثورة الثانية وكنهها وطينتها وحاضنتها التي ستعتمد عليها في تاثيث الحراك والخروج به من طور الشهوات الى ارض الواقع .

يتحدث اصحاب الموجة الثانية المنبثقة في جملتها من اسطورة التصعيد الثوري ، على ثورة تعصف باتباع شيخ لندن ، بمعنى كل انصار النهضة وجميع من انتخبها هم عرضة للتطهير من قبل الثورة المزعومة ، ايضا يتحدث هؤلاء على اعادة الطراطير الى لندن ، بمعنى الحسم في المؤتمر من اجل الجمهورية وكل من انتخبه وتطهيرهم باستعمال مبيد الموجة الثانية ، ثم وحين توعدوا الترويكا وتركة 23 اكتوبر يكونون قد الحقوا التكتل ومن صوت له بقافلة التطهير ، ولابد من الوقوف عند الغوغاء التي ودرت في وعيدهم منسوبة الى تيار المحبة والهاشمي الحامدي ، اما ارسال شيخ النداء ليلتحق بالمخلوع في المملكة ، فيعني تطهير البلاد من كل الذين انتخبوا نداء تونس من غير ذوي الميولات الحمراء ، ثم هم يتحدثون في بعض فصول ثورتهم على الائتلاف وما يعنيه من آفاق تونس والاتحاد الوطني الحر !

اتراه هذا “كار” تونس ، وهذه قيمتها وذاك كل ما تستحقه ، ان تطهر ثورتهم المزعومة كل مكونات وطننا وتعصف بجميع الشرائح وتبقى شوارع تونس خالية ومدنها في حالة قفار مزمن ، تتناثر فيها بعض المطارق الصدئة هنا وبعض المناجل “الحافية” المتآكلة هناك ..هل يمكن للعقل والنقل والتاريخ والجغرافيا والمنطق ان يقبل بتطهير البلاد من ناسها وأريجها وصنوبرها وياسمينها و هضابها و قبابها ..لتخلو لأحفاد بول بوت وسحاقيات الفصل 230 يمارسون على ارضها اصناف نادرة ومعدية من التسافد الايديولوجي .

نصرالدين السويلمي

اخبار تونس