علوم و تكنولوجيا

الأحد,17 يناير, 2016
علماء يرصدون وميضا غريبا في عمق الفضاء ويحاولون تفسيره !!

 

الشاهد_يراقب علماء فلك منذ اشهر عدة انفجار نجم هائل بعد انتهاء عمره، يفوق لمعانه لمعان الشمس بنحو 570 مرة.

 

 

ويطلق العلماء على النجوم المتفجرة اسم “سوبرنوفا”، او المستعر الاعظم، ومن شأن هذا الاكتشاف ان يساعد العلماء على التعمق في فهم الظواهر الكونية الكبيرة التي ما تزال غامضة.

 

 

واطلق على هذا النجم المنفجر اسم “اساسن-151 اتش”، وقوة انفجاره اكبر بمئتي مرة من الانفجارات النجمية التي يرصدها العلماء هنا وهناك في الكون .

 

وقال سوبو دونغ استاذ علم الفلك في جامعة بكين واحد المشرفين على الدراسة “انه الانفجار النجمي الاقوى الذي يرصد في التاريخ”.

 

واضاف “ما زالت طريقة وقوع الانفجار والطاقة التي تنبعث منه لغزا، اذ ان الفيزياء لم تتوصل بعد الى تفسيرها”.

 

ووفقا للحسابات التي اعدها العلماء، فإن وميض الانفجار في الذروة يعادل عشرين مرة مجموع الاشعاع الصادر عن النجوم البالغ عددها مئة مليار التي تضمها مجرة درب التبانة، حيث تقع مجموعتنا الشمسية وكوكب الارض.

 

ويشكل هذا الانفجار نموذجا فريدا من نوعه من الانفجارات النجمية ذات الوميض الشديد، التي تتكون من تنوع نادر من الانفجارات الناتجة عن انفجار بعض النجوم في آخر عمرها.

 

وجاء في الدراسة ان “طبيعة هذه النجوم والطريقة التي تحدث فيها هذه الانفجارات الضخمة ما زالت تشكل لغزا للعلماء”.

 

ووقع هذا الانفجار النجمي على مسافة 3,8 مليين سنة ضوئية عن كوكب الارض، علما ان السنة الضوئية الواحدة هي المسافة التي يقطعها الضوء خلال سنة اي نحو عشرة مليارات كيلومتر.

 

ورصد هذا الانفجار للمرة الاولى في حزيران من العام 2015 بفضل التلسكوبات المنصوبة في سيرو تولول في تشيلي، وهي جزء من منظومة تعاون دولي لمراقبة انفجارات سوبرنوفا في الفضاء.

 

وتشير نتائج اعمال المراقبة الى ان الطيف الضوئي لهذا الانفجار يختلف عن الانفجارات المرصودة حتى الآن وعددها 250، ولاسيما لكون هذا النجم ليس غنيا بمادة الهيدروجين، بخلاف معظم النجوم.

 

واضافة لكون هذا الانفجار هو الاكثر وميضا بين كل ما سبق رصده من انفجارات سوبرنوفا، هو ايضا الاكثر اصدارا للحرارة.

 

ويقع هذا الانفجار في مجرة لم تكن معروفة من قبل للعلماء.

 

وتقع كل الانفجارات المرصودة من قبل في مجرات غير متوهجة الوميض وذات حجم صغير نسبيا، حيث تتشكل النجوم اسرع بكثير مما هو عليه الحال في مجرة درب التبانة.

 

اما هذا الانفجار فهو يقع في مجرة كبيرة ومتوهجة اكثر من درب التبانة.

 

ولفهم هذه الامور، قرر العلماء ايكال المهمة الى التسلكوب الفضائي “هابل”.

 

ويقول تود تومسون استاذ علم الفلك في جامعة اوهايو الاميركية انه من الممكن ان يكون هذا النجم المنفجر نوعا من النجوم النيوترونية النادرة في الفضاء، وهي نجوم تدور حول نفسها بسرعة لا يتصورها العقل تزيد عن الف مرة في الثانية الواحدة مولدة حقلا مغناطيسيا شديد القوة حولها، يحول كل الطاقة الى ضوء.

 

وفي حال تبين ان هذا النجم يقع في وسط مجرة كبيرة، يمكن ان لا يكون هذا نجما منفجرا، بل نشاطا غير عادي حول ثقب اسود شديد الكثافة، بحسب الباحثين.

 

وفي هذه الحال، يمكن ان يكون العلماء امام ظاهرة كونية جديدة لم يسبق لهم ان رصدوا مثلها في الفضاء.