الرئيسية الأولى

الأحد,24 يناير, 2016
علاقة محرمة وشاذة يصرف عليها الشعب التونسي !

الشاهد_بدون إحتساب العقود الطويلة التي شكلت فيها القناة الوطنية أو تونس 7 رأس الحربة للدكتاتورية في طبعتيها ،وأعتبار أن ذلك كان من المسلمات لدى الانظمة الشمولية وليس بمقدور القنوات العامة أو الاعلام بمجمله أن يتحرك بعيدا عن مربع الدكتاتور وحاشيته ، فانه يمكننا بل يجب علينا أن نفتح ملف هذه القناة ما بعد 14 جانفي ، حين خيرت أن تواصل في نفس النهج واكتفت بتغيير جلدها وتنقلت من أمة في رقيق بن علي الاعلامي الى أَمَة في رقيق تيار الوطد واسع النفوذ .

 

 لقد رفضت هذه القناة والاصح رفض المتحكمون في عصبها و القابضون على مفاصلها أن يتنحوا عن عبثهم ويَلِجوا رحاب الثورة ويقطعوا مع الارتهان ، ولم يعد امامنا كتونسيين الا خيارين اثنين لا ثالث لهما ، اما انسحاب العناصر المؤدلجة والتحاقها بالجبهة الشعبية كوعاء جامع لشتات اليسار او الالتحاق بشكل مباشر بحركة الوطنيين الديمقراطيين ومن ثم ممارسة هواياتهم كما يحلو لهم ، وإما التفويت في القناة وطرحها للخوصصة ، حينها يمكن لهذه الكتل الايديولوجية ان تغدق على القناة من اموالها الخاصة وان تفعل بها ما تريد الى ان تُسن القوانين التي تحمي المجتمع من الاشاعات والاراجيف وبث الفتنة تحت لافتة حرية الاعلام ، في حين الحرية أسمى وأرقى من رهن مشروع انتقال ديمقراطي ترقبته الاجيال واختصاره في شهوة ايديولوجية محرمة ومنتهية الصلاحية .

 


في كل الحالات لابد من التحرك خارج هذه الصورة المخجلة ، فنحن أمام 11 مليون تونسي يدفعون الضرائب لقناة تخدم مصالح طائفة ايديولوجية مجافية مناكفة معادية لشعبها ، أموال طائلة يدفعها التونسي لتصرف في تخريب ثورته ومحاربة ثوابته وإحداث البلبلة في وطنه .. وليس غير أن تثوب هذه القناة او تذوب .

 


نصرالدين السويلمي