الرئيسية الأولى

الأربعاء,19 أغسطس, 2015
عقدة “الصفر فاصل” تلاحق رضا بالحاج إلى القصر

الشاهد_طيلة سنوات حكم الترويكا تشكلت المعارضة التي كانت أقرب إلى المضاددة بحكم غرتكازها على قاعدة الصراع الإيديولوجي مع المكون الإسلامي ضمن الثالوث الحاكم من مكونات منهزمة في الإنتخابات التشريعية الديمقراطية الأولى من نوعها في تاريخ البلاد و كانت نسب أحسنهم صفر فاصل كما يطلق عليها البعض.

عدد الإضرابات و المسيرات الإحتجاجية و الإعتصامات و الإضرابات العامة كان خياليا تقوده نفس هذه الأطراف في حالة طوارئ صارت نفس الأطراف اليوم تمنع بموجبها التظاهر أو تهدد بذلك على الأقل و الغريب أنها حينها كانت لا تقبل تسمية “جرحى الإنتخابات” و أحزاب “الصفر فاصل” و تعتبر أن الحجم لا تمثله التمثيلية النيابية و نتائج الصندوق التي كان أغلبهم لا يعترف بها أصلا و بعضهم لا يزال إلى اليوم في موضع الصفر فاصل أو أقل من السابق غير أن التركيبة قد تغيرت و تغيّر معها الخطاب و المواقف و أصبح المنبوذ مرغوبا فيه طالما أصبح حجة ضدّ الغير.

تعليقا على الجدل الذي أثير طيلة الشهر و نصف الأخير في تونس حول مشروع قانون المصالحة الإقتصادية الذي تقدّم به رئيس الجمهورية في مبادرة تشريعية يسمح له بها الدستور لكن في سقفه قال مدير الديوان الرئاسي و القيادي في حزب الأكثرية البرلمانية نداء تونس رضا بالحاج في تصريح صحفي أن من يعترضون على هذا القانون و يدعون إلى سحبه هم “أقلية منهزمة في الإنتخابات” أيّ أنه أصبح يضع المعارضة في موضع كان هو و حزبه يرفضونه زمن الترويكا و في نفس الوقت يظلّ التوافق الذي يتنافى حتما مع منطق الإقصاء هو شعار المرحلة الذي ترفعه كل الأطراف المسؤولة في الحكم.

الصفر فاصل الذين يرفض رضا بالحاج اليوم تشريكهم في الحوار رغم تشديد السبسي نفسه على منهج التوافق الذي تبنته حركة النهضة أولا قد يكونون السلطة القادمة إذا ما كان القياس على حجم نداء تونس زمن الترويكا و حجمه اليوم.