الرئيسية الثانية

الجمعة,18 ديسمبر, 2015
عشية سبعطاش تونس مقسومة ..ثورة وحشومة !

الشاهد _ المتابع لتحركات وإسهامات النشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي او الصحف او حتى القنوات والاذاعات ، سيقف على حقيقة الانقسام الحاصل يوم 17 ديسبمر 2015 داخل الجماهير والنخب والهيئات والجمعيات والأحزاب ، فبينما انخرط 99% من الشعب التونسي في الحديث عن الثورة او نقد الخطوات التي اعقبتها وباشرت شرائح متعددة الاحتفال باليوم الافضل في تاريخ بلادنا ، وبينما ينهمك الشعب في مراجعة الحدث ويسعى الى الاستفادة منه ، قررت شريحة اخرى في الغالب متكونةمن 1% الى الصفر فاصل ، قررت الانشغال بتوشيح صفحاتها ومواقعها بعلم الشواذ ، منهم من اكتفى بتلك الجرعة من اللؤم ومنهم من تجرأ ووصلت به الوقاحة الى رسم علم تونس داخل علم الشواذ وتعليقه في صدر صفحته ثم كتب “محلاها تونس المتسامحة” ، علم خيرالدين وعلي بن غذاهم و الدغباجي والبشير بن زديرة ومصباح الجربوعي واحمد بن صالح وفرحات حشاد وبن عاشور .. راية اولئك ربائبها وروادها تصبح اليوم واجهة للسحاقيات واللوطيين ، مجموعات نشاز اختارت 17 ديسمبر لتغزو النت بمثل هذه الرايات عمدا وحتى تعطي انطباعا بأن الثورة التونسية المجيدة “ليست إلا ” أحّا ” ، وان الشهادة والدماء والشجاعة والايثار ..ليست الا شعبوية فارغة لا تعكس حقيقة تونس المتسامحة الرخوة المنخفة المتعايشة بسلام مع السيدا والكلاميديا والزهري والسيلان ..


يقول خبراء الارهاب ان المحرضين على الارهاب هم اخطر من الارهابيين ، وان التنظير هو المفصل ومدار الامر كله ، ثم اكدوا في اكثر من دراسة ان جل المنظرين للارهاب لا يتعاطونه وانما يكتفون بالجوانب النظرية ويتركون الجوانب العملية للشباب ، بخلاف هؤلاء فان جميع المنظرين والمنظرات للسحاق واللواط يتعاطونه و لا يتركون الفرصة للشباب بل يسابقونه نحو التفعيل والتنفيذ ، فتراهم منظرين وفاعلين بحماس في هذا القطاع .

نصرالدين السويلمي