سياسة

السبت,24 سبتمبر, 2016
عدم التصريح على ممتلكات الوزراء في الآجال .. الشاهد يخلف بعهده في أول امتحان له !

يَقاس نجاح رجل السياسة ، خاصة إذا ما أُنيط بمنصب صلب الدولة ، بمدى مصداقيته و وفائه بعهوده .

لئن كان بينا للعامّة و الخاصة مدى جرأة رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد منذ اعتلائه لمنصبه و في أول خطاب له ، في جلسة منح الثقة لحكومته بمجلس نواب الشعب ، من خلال افتراش الحقائق و إماطة اللثام عن المستور ، مفصّلا الوضع الذي الحرج التي تخوضه البلاد بندا بندا ، واضعا النقاط على الحروف ،محرزا بذلك حوافز في رصيده منذ أول خطوة خطاها في بر حكومته ، و هو ما يُشهد له به .

لكن على ما يبدو ، و كأي سياسيّ آخر، لابدّ و أن يخلف ببعضٍ من تعهداته ..

إذ كان قد أعلن يوسف الشاهد ، في إطار العمل في كنف الشفافية و المصداقية ، أنه سيتم التصريح على ممتلكات أعضاء حكومته من وزراء و كتاب دولة ، عقب أسبوع من إتخاذ قرار التخفيض من أجورهم .

و كان قد قرر رئيس الحكومة ، يوم 9 سبتمبر، خفض رواتب كل وزرائه بنسبة 30%، في خطوة رمزية تهدف إلى تقليص الإنفاق العام في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية خانقة.

وقال بيان لرئاسة الحكومة إنه تم خفض رواتب 40 وزيرا وكاتب دولة بحوالي 500 دولار شهريا.
كما قرر الشاهد، الذي تولى رئاسة الحكومة أواخر اوت الماضي، تخفيض حصة الوقود المستحقة لأعضاء الحكومة بنسبة 20%.

وبحسب البيان يمثل هذا التخفيض في المنح والامتيازات ما قيمته ألف دينار شهريا .

و يندرج هذا التخفيض تم في إطار الاتفاق مع جميع الوزراء ومسؤولي الدولة “في إطار التضامن بين أعضاء حكومة الوحدة الوطنية مع تونس”.

و كان قد تطرّق رئيس الحكومة يوسف الشاهد ، في خطابه الأشهر من نار على علم ، في جلسة منح الثقة لحكومته يوم 26 أوت 2016 ، أنه في إطار مقاوة الفساد و سعيا لدحره من البلاد ، سوف يتم التصريح على المكاسب و الممتلكات المتعلقة بإطارات حكومته ، إبان مباشرة مهامها ، عملا بمبدإ الشفافية و تجنبا لأي مظهر من مظاهر الفساد .
قد مضى شهر بالتمام و الكمال على خطاب رئيس الحكومة ، و أسبوعان على آخر تعهد له بالتصريح على مكاسب و ممتلكات اعضاء حكومته .. و إلى اليوم لم نرَ شيئا من ذلك ..!