أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,9 نوفمبر, 2015
عثمان بطيخ ناطق رسمي باسم الحكومة ؟

الشاهد _ تجاوز السيد عثمان بطيخ الوزارة الاولى ووزارة الداخلية وجمع اليه مهمة الناطق الرسمي باسم الوزارات الثلاثة “اولى- داخلية- شؤون دينية” ، كان ذلك بعد اعلانه عن خطة تنوي الحكومة تطبيقها بالتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الدينية وتهدف الى تصفية ازمة اللخمي ليس بما يرضي الله وإنما بما يرضي وباء الاستئصال ، وللإمعان في استفزاز المصلين من اهالينا في مدينة صفاقس اشار بطيخ الى ان الرافضين للصلاة خلف الامام الجديد في مسجد اللخمي ستتغير مواقفهم بطول المدة ! وكأن الوزير المثير للجدل بهكذا خطاب يسعى الى تغذية نعرة الحقد في صدور اهالي المدينة المسالمة ويدفعهم الى المزيد من التحدي خاصة وانهم امام شيخ مسن يتحكم في شعائرهم من مكتبه في العاصمة التونسية وليس له أي دخل بصفاقس واهاليها الطيبين ، اضافة الى ان الجميع يعلم ان قرار ارباك المساجد في صفاقس وغيرها من جهات الجمهورية وايقاف الدعوة وتحويل المنابر الى تهريج فلكلوري ، هي من تدبير قوى ايديولوجية تسعى منذ الثورة لمحو هوية البلاد وإحالة المساجد الى متاحف او نوادي لاحتضان المسنين يدردشون فيها ويكتفون بترديد بعض التعاويذ.
و للمضي بعيدا في استفزاز احرار صفاقس تحدث الوزير عن الامام الجديد واعتبره “رجلا فاضلا وعاقلا” ، وكانه يدرب اهالي صفاقس على الفهم في درجاته الدنيا ، ويعلمهم كيفية الاستنتاج ، ويوحي لهم بانهم ضلوا الطريق وان عثمان بطيخ هو من سيرشد المدينة العريقة العتقية المعطاء الى سواء السبيل!


أي وزير شؤون دينية هذا الذي لا يحترم سكان مدينة العطاء والعمل ، من هذا الذي يريد ان يدرب شامة تونس وناسها الاخيار على ابجديات الفهم ويقف امامهم في مقام المعلم للتلاميذ ، ما به هذا الذي جاء على عجل يبحث عن الفتنة والاستهتار بكرامة الاحرار ، بينما غيره ومن في سنه يبحث عن حسن الخاتمة ويجتهد في الدعاء لعل الله يغفر له ركونه الى منظومة هتكت اعراض التونسيين على مدى 23 سنة .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.