الرئيسية الأولى

السبت,5 سبتمبر, 2015
عبو و مرزوق .. تهديدات على خلفية ملف المصالحة ..

الشاهد _ من الواضح ان المنظومة المحسوبة على التجمع والعائدة لتوها الى السلطة انخرطت بطم طميمها في تمرير مشروع المصالحة ، الذي هو في الأخير جملة وعود كان اطلقها النداء ورموزه لرجال الاعمال الذين دعموه بل أسسوه وضخوا في هياكله المليارات ، ويبدو ان محسن مرزوق القيادي في نداء تونس والحالم بمناصب متقدمة داخل الحزب والدولة على حد السواء ، يسعى الى قيادة القوى المؤيدة للمصالحة ، ويبحث عن المزيد من الحشد من خارج حاضنة التجمع المالية والسياسية ، وليس بالغريب على مرزوق القيام بمثل هذه المهمات ، اذا علمنا انه احد مهندسي النداء ونقطة الالتقاء والمحور الرابط بين المالي والسياسي والنخبوي ، هذا القيادي الذي بدا ينحو بخطابه نحو الراديكالية ، اصبح يتعمد هرسلة معارضي المصالحة مع اثرياء التجمع العائد ، بل وصل به الامر الى إطلاق التهديدات بين الفينة والأخرى ، يحذر مرة ويتوعد اخرى ، ويسعى تباعا الى الاستهتار بخصوم الصفقة الخيالية التي ما كان اكثر المتفائلين من الأثرياء المتورطين ، يتوقع ان ينال عشرها .


في الجهة الأخرى ، يبدو السيد محمد عبو في طريق مفتوح لقيادة جبهة المعارضة للصفقة المشبوهة ، يؤكد ذلك تصريحاته القوية التي وصلت الى التلميح بالتهديد اذا ما مرت الصفقة ، مؤكدا ان تمرير مثل هذا المشروع الخطير سيدخل البلاد في أتون الفوضى. وان كانت العديد من القوى الاخرى انضمت الى معارضة المشروع ، الا ان اغلبها فاقد للمصداقية، بحكم إسهاماتهم الكبيرة في عودة التجمع، وضرب الثورة في الصميم والمشاركة الفعالة في التأثيث لانقلابات أفشلها الشعب ، ولا يمكن ابدا لقطاع الطرق ان يتزعموا او يسودوا ، لان منهج التخريب والعربدة الذي تلبسهم ، يحول بينهم والقيام بشيء ناجح او جميل او مفيد ، إضافة الى انهم يجنحون في خصوماتهم السياسية الى المؤامرة والعبث بالأمن والدولة والوطن ، مقابل النيل من خصمهم او منافسهم .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.