لقاء خاص

الخميس,29 سبتمبر, 2016
عبد المجيد الزار لـ”الشاهد”: الموسم الفلاحي المنقضي كان كارثيا و كان على حكومة الشاهد الإسراع بإجراءات عاجلة
 شهدت حكومة الوحدة الوطنيّة التي تم تشكيلها و تنصيبها قبل شهر خلفا لحكومة الحبيب الصيد إلى جانب مشاركة واسعة من الأحزاب السياسية مشاركة أخرى فاعلة و مهمة من طرف منظمات وطنية كبرى و لأول مرّة يتم تشريك إتحاد الفلاحين في وضع الأولويات و في المخططات و هي خطوة إعتبرها كثيرون في الإتجاه الصحيح بالنظر لأهمية الفلاحة في الإقتصاد التونسي و بالنظر لثقل المنظمة أيضا.
للحديث عن واقع القطاع الفلاحي و الإصلاحات المنتظرة و كذا عن تقييم الآداء الحكومي حدّ الآن إلتقت الشاهد رئيس إتحاد الفلاحين عبد المجيد الزار في الحوار التالي:

1 تقييمكم لأداء حكومة يوسف الشاهد؟
حكومة يوسف الشاهد تولت القيادة منذ شهر تقريبا وهي ربما فترة غير كافية لتقييم الأداء الحكومي، وأظن أن الوزراء مازالوا بصدد التعرف على خصائص وزاراتهم وفهمها بشكل جيد.
لكن أريد الإشارة إلى أن حكومة الشاهد كان عليها الإسراع قليلا في تقديم بعض القرارات والإجراءات العاجلة خاصة وأنها تقلدت مناصب الحكم بناءا على هدف سياسي مشترك وهو إيجاد الحلول الجذرية والمستعجلة للأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
نحن لازلنا ننتظر إلى الان برنامج الحكومة وأظن أنهم أخذوا الوقت الكافي وهي فترة تعتبر كافية نظرا للأزمة الصعبة التي تمر بها البلاد ليقدموا برنامجا واضحا وحلول ملموسة بالنسبة لشرائح المجتمع ويطبق ماجاء في وثيقة قرطاج.
2 ما علاقتكم بوزير الفلاحة حاليا؟ وهل هناك بوادر لإصلاحات جذرية في قطاع الفلاحة؟
بين اتحاد الفلاحين ووزير الفلاحة الحالي علاقة جيدة وستترجم خلال الفترات القادمة عن طريق اللقاءات المشتركة والتباحث لإيجاد حلول لقطاع الفلاحة.
نحن نعمل على تحسين قطاع الفلاحة وإيجاد اصلاحات وحلول جذرية له ونحن الان بصدد اعداد برنامجا وبوادر إصلاحية ونحن مازلنا ننتظر قبل كل شيء من وزير الفلاحة الجديد الاطلاع على وزارته والإلمام بالمجالات الفلاحية ومعرفة أبرز الإشكاليات التي تعرقل هذا القطاع وسنعمل مستقبلا على معالجة الاشكاليات حسب الأولويات والضروريات.
3 ماهي أهم الإصلاحات التي يطالب بها اتحاد الفلاحين؟
نحن دائما ما نطالب بالإصلاحات وفق الأهمية طبعا، فمثلا هناك اصلاحات مستعجلة مثل موضوع المديونية الذي أثقل كاهل الفلاحين وحرمانهم من التمويل البنكي وكذلك مسألة القروض الموسمية التي عادة ما تتأخر الدولة في إسنادها لصغار الفلاحين وكذلك موضوع المياه ومشاكل الري خاصة في المناطق السقوية.
بالإضافة إلى ذلك فإن الزيادة في الأسمدة التي أقرتها الدولة أواخر 2015 (بين 13 و 15 بالمائة) تعتبر زيادة كبيرة ويجب إعادة النظر فيها، كما نطالب بإعادة النظر في”منحة الوقود” التي تبلغ منذ سنة 1970 فقك 70 مليما ولم تتغير أبدا منذ ذلك الحين.
كما نطالب بضرورة تفعيل صندوق الحوائج وهو صندوق يتم تمويله عن طريق التبرعات ويتم استغلاله عند حدوث أضرار في الموسم الفلاحي (أمراض، جفاف، فيضان..)، فهو صندوق يطمئن نوعا ما الفلاح ويغطي خسائر الكوارث الطبيعية والخسائر الكبرى التي تحصل في القطاع.
4 تقييمكم للموسم الفلاحي الفارط؟
الموسم الفلاحي الفارط كان موسما كارثيا بكل المقاييس وقد قدرت الخسائر بما يقارب 2000 مليار أي نحو 7بالمائة من ميزانية تونس، وقد تسبب الجفاف وحده في خسارة 3 أرباع المنتوج الفلاحي.
بالإضافة إلى خسارة 42 مليون لتر من الحليب التي رفضتها مركزية معامل الحليب وتم اتلافها بالإضافة إلى إنزال نحو 50 ألف طن من المنتوجات الفلاحية (خضروات وغلال) لبيعها في سوق الجملة أو اتلافها.
5 ماهي استعداداتكم للموسم الفلاحي القادم؟
حسب رأيي فإن الأمطار التي تشهدها بلادنا هذه الفترة تبشر بموسم فلاحي جيد، ومع قروب موعد زراعة الحبوب سنحاول أن نوفر كميات كافية من البذور المطلوبة وستكون ممتازة ومعالجة جيدا حتى يكون انتاجها وفير.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.