لقاء خاص

السبت,19 مارس, 2016
عبد المجيد الزار في حوار خاص مع الشاهد: أزمة البحار ستستمر إذا غابت الحلول واقصاء المنظمة الفلاحية من الحوار الوطني حول التشغيل فضح تناقضات الحكومة

الشاهد_قال عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في حوار لموقع الشاهد إن القطاع الفلاحي في تونس لا يزال يعاني من عدة مشاكل هيكلية وتنظيمية سببها السياسات الفلاحية المتبعة منذ سنوات وغياب واضح للإرادة السياسية في القيام بالإصلاحات اللازمة لحل الاشكاليات وزحزحة الصعوبات التي يواجهها الفلاحون، معتبرا أن الموسم الحالي سيكون صعبا على الفلاحين والبحارة إذا لم تسارع سلطة الإشراف باتخاذ التدابير اللازمة.

وأكد الزار في تصريح لموقع الشاهد أن وضعية قطاع الصيد البحري متردية جدا، وأن المطالب التي يرفعها البحارة ليست وليدة اليوم وقد تقدموا بها منذ سنين دون أن يتم تفعيلها، معتبرا أن الاشكاليات القائمة متعلقة أساسا بارتفاع كلفة الإنتاج، وأن المطالب متعلقة بعميم الدعم في المحروقات والترفيع فيه ومراجعة بعض القوانين القديمة التي لا تتلائم مع الوضع الحالي ل لهذا القطاع وتفعيل الإعفاء الجبائي وإدماجهم ضمن منظومة الفلاحة.

وبين محدثنا أنه في ظل عدم وجود أي تجاوب من قبل وزارة الفلاحة مع المطالب التي رفعها البحارة وتمادي السلط في غض الطرف عن حقوقهم وتجاهل مطالبهم، دفع البحارة الى مواصلة الإضراب المفتوح عن العمل بعدد من الموانئ احتجاجا على ما اعتبروه تهميشا متواصلا لقطاع الصيد البحري، معتبرا أن المنظمة الفلاحية التي تحث منظوريها باستمرار على العمل والانتاج، تعتبر أن الوضع المتردي الذي يعيشه القطاع يعطي مشروعية لتواصل هذه التحركات التي تستدعي أن تسارع الحكومة في التجاوب معها ببحث واإيجاد حلول حقيقية لكل الإشكاليات المطروحة.

واوضح رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أن المنظمة الفلاحية و البحارة يطالبون الحكومة بتوضيح الحدود البحرية مع ليبيا وتوسيع مناطق الصيد بالمنطقة الاقتصادية الحدودية الخالصة، وبمراجعة القوانين القديمة المتعلقة بالحدود البحرية، معتبرا أن عدم تنقيح هذه القوانين حرم قطاع الصيد البحري من ثروات سمكية هائلة.

وحول قرار مقاطعة إتحاد الفلاحة للحوار الوطني حول التشغيل، أوضح عبد المجيد الزار أن الحكومة والأطراف المنظمة لم تستدعي الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري للمشاركة في أشغال أشغال الحوار الوطني حول التشغيل وتفاجئه بعدم تشريكه في الاعداد له كطرف اجتماعي فاعل على غرار سائر المنظمات الوطنية الاخرى، مما اثار موجة من الغضب والاستياء لدى الفلاحين، معبرا عن استنكار المنظمة الفلاحية لمثل هذه السياسات الاقصائية الممنهجة التي تصر فيها الاطراف احكومية على تهميش القطاع ودوره في خلق التنمية ومواطق الشغل.

وقال الزار أن هذه السياسات كشفت عن تناقض كبير للأطراف الحكومية التي راهنت في الرد على الاحتجاجات المطالبة بالتشغيل على القطاع الفلاحي وكانت كل تصريحات المسؤولين تعتبر أن الحل يكمن في اسناد هذا القطاع، غير أنها تصر على توخي سياسة غض الطرف والاقصاء تجاه المنظمة الفلاحية حتى في المشاركة في أشغال هذا المؤتمر، رغم ان الفلاحة توفر قرابة 16 بالمئة من مواطن الشغل وبإمكانها لم حضيت بدعم أن تشغل أضعاف هذه النسبة.

وختم رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أن المنظمة لن تصمت على حقوق الفلاحة وستدافع بقوة عن مطالبهم المشروعة للنهوض بهذا القطاع، معتبرا أنه في ضوء الطاقات التشغيلية الهائلة التي يزخر بها قطاع الفلاحة والصيد البحري والتي ماتزال للاسف غير مستغلة بشكل مجد بسبب التمادي في تهميش القطاع وغياب الارادة السياسية الصادقة التي تؤمن بقدراته في التنمية والتشغيل، لا يمكن الحديث عن حلول حقيقية للتشغيل في تونس.

 

 

 

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.