لقاء خاص

الأحد,25 سبتمبر, 2016
عبد الستار بن موسى لـ”الشاهد”: التعذيب مازال متواصلا في تونس و 64 مرشحا لعضويّة المكتب التنفيذي للرابطة

تستعد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان لعقد مؤتمرها السابع أيام 30 سبتمبر و1 و2 أكتوبر 2016، الذي سيتم فيه انتخاب الهيئة المديرة الجديدة، وعرفت الرابطة منذ تأسيسها سنة 1977 بدفاعها المتواصل عن الحقوق والحريات في تونس وطالما مثلت ورقة ضغط على السلطة لتحقيق مطالب الفئات الاجتماعية وحماية حقوق الانسان. وينعقد هذا المؤتمر في إطار حقوقي متذبذب بالبلاد سواء في الحياة العامة أو داخل السجون أو من ناحية ارتفاع نسق الاحتجاجات والمطلبية و لكنه أيضا يتزامن مع حصول الرابطة على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 ضمن رباعي الحوار الوطني وسط إنتقادات كثيرة موجهة لهذه المنظمة خاصّة فيما يتعلّق بالإنحياز لضحايا دون غيرهم.

وللحديث عن فحوى المؤتمر وتقييم الرابطة لوضع الحقوق والحريات في أخر ايام هيئتها المديرة الحالية، كان لـ”الشاهد” الحوار التالي مع الرئيس الحالي عبد الستار بن موسى.

أين وصلت التحضيرات للمؤتمر السابع للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان؟

الهيئة الحالية تقوم بالتحضيرات اللازمة للمؤتمر وتجري على أحسن وجه. سيتم عقد المؤتمر بقصر المؤتمرات بالعاصمة وقد توجهت الرابطة بدعوة رسمية إلى عديد الشخصيات في الدولة على رأسهم رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر أو نائبه عبد الفتاح مورو، وقدماء الرابطة ، وكذلك السفراء كسفير فرنسا بتونس، وسفير فلسطين وزوجة الشهيد الفلسطيني مروان البرغوثي فدوى البرغوثي باعتبار أن الرابطة ستكرم زوجها.كما تم توجيه الدعوة لكافة المنظمات والهيئات والأحزاب وسائل الإعلام التونسية ، بالإضافة إلى المنظمات الدولية كالمنظمة الدولية لحقوق الانسان والشبكة الأورومتوسطية والرابطة الفرنسية لحقوق الانسان، التنسقية المغاربية لحقوق الانسان، المنظمة المغربية لحقوق الانسان، ونقابة الصحفيين المصريين التي تتعرض إلى الهرسلة من النظام المصري باستمرار.

كم يبلغ عدد المترشحين إلى عضوية الهيئة الجديدة ومن الأسماء المطروحة ؟

هناك لجنة مخصصة للنظر في المطالب الواردة وقد بلغ عددها 64 مطلبا إلى حد الآن. سوف يتم انتخاب 25 مترشحا للهيئة الجديدة الذين يتولون بدورهم انتخاب رئيس الرابطة الجديدة. أما الأسماء أتحفظ عن ذكرها.

هل يحق لك الترشح مرة أخرى وهل تنوي ذلك؟

نعم لدي الحق في إعادة الترشح، وبخصوص الترشح من عدمه مازالت لم أحسم بعد وقد أترك ذلك مفاجأة للجميع. أؤكد أن الأهمية لا تكمن في الترشح بل في العمل ضمن اطار توافقي داخل الرابطة بعيدا عن التجاذبات السياسية، فالرابطة لا يمكنها العمل ضمن فريق إلا بقائمة توافقية عليه ترضي الجميع ونحن لا نريد إعادة ما حصل سنة 2011 هذه السنة، إذ لم يحصل توافق على بعض الأسماء الذين كانوا مدخلا للتجاذبات السياسية داخل الرابطة.

في الأيام الأخيرة قبل مغادرتك رئاسة الرابطة، كيف تقيم وضع الحقوق والحريات في البلاد خاصة مع تكرر الاعتداءات الأمنية على المواطنين؟

وضع الحقوق والحريات في بلادنا كان بالإمكان أن يكون أفضل مما هو عليه الآن، فالاعتداءات الأمنية مازالت متواصلة وكنت قد تحدثت مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد خلال لقائي معه يوم 23 سبتمبر وأكدت له أن الرابطة تندد بهذه السلوكات وتعارض بشدة فك الاعتصامات بالقوة. التعذيب والمعاملة السيئة مازالا متواصلان داخل السجون وفي مراكز الايقاف ووضعية البنية التحتية كارثية.

هل بدأ تطبيق حضور المحامي منذ اللحظات الأولى من الإيقاف؟

هناك بوادر لذلك إلا أن ظروف الاحتفاظ وأماكن الأحتفاظ سيئة للغاية وقد لا تسمح في بعض الأحيان بحضور المحامي.

هل ينذر الوضع الاجتماعي، مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات، بالخطر؟

الوضع الاجتماعي دقيق للغاية والحكومة مطالبة بفتح حوار مسؤول وبناء مع المحتجين، فإذا لم تتوفر إرادة سياسية لحلحلة هذه الملفات فإنها ستؤدي إلى نتائج وخيمة. حان الوقت لتحقيق انتقال اقتصادي واجتماعي في البلاد.