وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,13 يناير, 2016
عبدالوهاب الأفندي: ثورة تونس أكثر جهوزية للديمقراطية والحديث عن العودة الى الخلف عدمي

الشاهد_نظم مركز الدراسات الاستراتجية والدبلوماسية صباح اليوم ندوة وطنية تحت عنوان ” الثورة التونسية ومستقبل الربيع العربي، بمشاركة عدد من الأكادميين والباحثين والكتاب العرب، من بينهم الدكتور أبو يعرب المرزوقي والدكتور عبدالوهاب الأفندي،الى جانب محاضرة لرئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي حول مستقبل الربيع العربي.

 

وفي مداخلة حول المسارات المتعددة للربيع العربي للدكتور عبد الوهاب افندي خلال الجلسة الاولى المتعلقة بتشخيص الوضع الراهن للربيع العربي، اعتبر الأفندي أن الثورات العربية لم يصنعها الفقراء والمهمشين بل صنعتها نضالات النشطاء والسياسيين، مؤكدا أن جوهر الثورة أنها ثورة الأخلاق والقيم والتضامن ضمن سياقات متعددة.

 

وأوضح الباحث عبد الوهاب الافندي أن المقصود بهذه السياقات أنه لم تكن هناك ثورة واحدة في كل القطر العربي الثائر بل كانت في كل مدينة داخل البلد الواحد ثورة ، فالثورة التونسية انطلقت من مدن الجنوب لتتحول الى مدن الشمال ومثلها الثورة المصرية والسورية والليبية، وكان الهدف واحد وهو اسقاط النظام الديكتاتوري القائم.

وشدد الافندي على أن من يقول أن الدول العربية الثائرة يمكن ان تعود الى العهد الذي كانت عليه قبل أن تثور واهم ، كما أن الحديث عن أن الثورة جاءت فجأة ولم يقع التنبؤ بها من قبل الباحثيين والنقاد والنخبة التي كانت تحارب أنظمة الاستبداد، بل ان الكثيرين تحدثوا عن وجود بوادر انفجار داخل هذه الدول وفي وجه الديكتاتوريات.

 

واعتبر المتحدث أن مصر اليوم مرشحة لهذا الانفجار وقيام ثورة ثانية ومثلها سوريا وليبيا، وأن ما كان مفاجئا هو هذه السلمية وهذا التضامن والتوحد بين كل الشعوب حول الثورات، مشيرا في هذا السياق الى أن تونس من بين أكثر الدول العربية جهوزية الى الديمقراطية لأن فيها مجتمعا مدنيا قويا وأحزابا سياسية تنتهج التوافق والحوار وتدعو الى الوحدة الوطنية، معتبرا أن اهم شيء بالنسبة لمستقبل الديمقراطيات هو التوافق والحوار .