وطني و عربي و سياسي

الجمعة,18 مارس, 2016
عام على هجوم باردو…رغم التأثيرات السلبية تونس لا تزال عصيّة على الإرهابيّين

الشاهد_يوم 08 مارس 2015 كانت أول عملية ارهابية في تونس تستهدف الأجانب والسياح بالخصوص، واليوم مرت سنة كاملة على هذه الذكرى التي اهتز لها الشارع التونسي والعالمي وظهرت صور المساندة من عديد بلدان العالم التي كتب عليها “je suis bardo”، وعبر من خلالها الاف الاجانب عن مساندتهم لتونس خاصة وأن ضربة باردو كانت ضربة للسياحة التونسية، فقد سقط ضحية العدوان الارهابي على باردو 24 شخصا منهم 21 من أصحاب الجنسيات الاجنبية.

كانت الضربة الارهابية قاسية زعزعت صورة البلاد على العديد من المستويات خاصة منها الاقتصادية والأمنية، وحاولت المس من مرحلة الانتقال الديمقراطي التي كانت تمر بها البلاد في تلك الفترة.

وقد تسبب الاعتداء في تراجع المؤشر التونسي للبورصة إلى 2,47% بعد أن كان يسير نحو الاستقرار اثر الهجوم الإرهابي على متحف باردو و قبل ساعة فقط من غلق التداولات اليومية.

المستشار الاعلامي لوزارة السياحة سيف الشعلاوي قال إن الوزارة لم تقم بتخصيص برنامج او تظاهرة خاصة بالاعتداء الارهابي على باردو، باعتبار أنها تعمل على إزالة هذه الذكرى السوداء من الأذهان عبر تكثيف التظاهرات السياحية وهي تعمل من هذا المنطلق على دعم السياحة الصحراوية في هذه الفترة عبر المهرجانات المقامة في الغرض من ذلك المهرجان الدولي للقصور الصحراوية بتطاوين الذي انطلقت فعاليات دورته السابعة والثلاثين امس الخميس 17 مارس الجاري.

الشعلاوي اكد أن القطاع السياحي مازال يعاني من مخلفات هذه الهجمة إلى حد الان لا سيما أنه مرتبط بالوضع الأمني وهذا لا يتوقف على تونس فقط فأحداث باريس الارهابية أثرت بدورها على نسبة الحجوزات السياحية في فرنسا.

من جهته أكد الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب ما لمثل هذه الاعتداءات من تأثير على الاقتصاد التونسي، موضحا أن الارهاب له علاقة مباشرة بالسياحة والبورصة وسعر صرف الدينار والتوريد والاستثمار.

وقد بين أن السياحة انهارت خاصة بعد الضربات الارهابية التي استهدفت متحف باردو ونزل امبريال مرحبا بمدينة سوسة، إذ سجل القطاع السياحي تراجعا كبيرا نتج عنه إغلاق العديد من الفنادق.

ولم يكن تأثير الضربات الارهابية متعلقا بالاقتصاد فقط بل كان له عميق التأثير على الاستعدادات الأمنية لمثل هذه الاعتداءات، وقد تعددت خلال الفترة الأخيرة انتصارات الجيش والأمن الوطنيين على الارهابيين من خلال عمليات استباقية تمكن من خلالها الامنيون من اكتشاف العديد من الخلايا النائمة وإحباط عمليات ارهابية كانت تستهدف الامنيين والعسكريين وحتى المدنيين.

كما تركزت أعمال الحكومة على موضوع الارهاب، خاصة بعد تناميه في الفترة الأخيرة، وتعددت الاجتماعات الوزارية المضيقة حوله، من أجل التكتم التام على الاجراءات التي سيتم اتخاذها من اجل التصدي للارهاب لما في الموضوع من حساسية.

ولم تنفك الحكومة وخاصة وزارتي الدفاع والداخلية من العمل في سرية تامة والتحفظ على كل ما من شانه أن يساعد الارهابيين على معرفة ما تسعى اليه هذه الوزارات من مخططات للقضاء عليهم.

ورغم التأثيرات السلبية التي نتجت عن اعتداء باردو، الا أن تونس تمكنت من الاستعداد الجيد ولم تسقط في منزلق الرعب والخوف امام الخطر الارهابي الذي يتهدد تونس في الداخل والخارج بل كانت هذه العمليات الارهابية حافزا للتعاون بين التونسيين جميعا امنا وجيشا ومواطنين للتصدي للارهابيين وعدم السماح لهم بالقيام بمخططاتهم وافتكاك تونس من يد أهاليها.