سياسة

الثلاثاء,20 سبتمبر, 2016
عاد قسيلة “غاضبا” بعد نحو سنة من “الإختفاء”

في مطلع صائفة 2015 أطلّ القيادي بحركة نداء تونس خميّس قسيلة متحدّثا على شاشة إحدى التلفزات التونسيّة عن زيارة تضامن أدّاها لرجل الأعمال الموقوف على ذمة التحقيق آنذاك سليم شيبوب و بعدها بأيام أطلّ هو نفسه في تحرّك للدفاع عن حقّ المثليين في تكوين جمعيّة، أمّا بعدها فلم يعد لقسيلة ظهور سوى في صور إجتماعات نداء تونس و حتى صوته في جلسات البرلمات يكاد يكون قد إختفى تماما.

إختار خميّس قسيلة البقاء في سفينة نداء تونس التي إلتحق بها بعد أن غادر حزب التكتّل الذي لم يمنحه حقيبة وزاريّة في حكومة الترويكا الأولى و شكّل حزبا جديدا قام بسرعة بحلها و إعلان الإلتحاق بمبادرة الباجي قائد السبسي حينها و كان أحد الوجوه الفاعلة في جبهة الإنقاذ و الإتحاد من أجل تونس و في الأزمة التي عصفت بالنداء صائفة 2015 راوح بين ملازمة الصمت و الحفاظ على موقعه في حزبه.

بعد أكثر من سنة من الصمت و “الفرجة” عاد خميّس قسيلة ليطل مجددا و لكن كطرف في الأزمة المتجددة داخل النداء هذه المرّة معلنا هجوما كاسحا ضدّ المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي وصل حدّ إعتباره سببا رئيسيا في الأزمة و معه رفض قسيلة إقحام رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد في ما أسماه بـ”أزمة الحزب” في الوقت الذي يواجه فيه رهانات وطنية كبيرة متعلقة بالشأن الإقتصادي و الإجتماعي على حد قوله.

قسيلة العائد إلى المشهد إختار التخندق هذه المرّة ضمن الفريق المتسبب في الأزمة في حد ذاتها باعتباره من الشقّ المطالب بالتخلي عن توافقات سابقة و مخرجات معلنة لمؤتمر سوسة التوافقي و وقف إلى صف قيادات في الحزب أطلقت مؤخرا خارطة طريق جديدة تعلن نيّة “إصلاح الحزب” و تطرح إقصاء أطراف تختلف معها في الموقف من القيادة و هنا حدث التناقض الكبير داخل القيادة الحزبيّة منذ فترة.

خميّس قسيلة عضو مجلس نواب الشعب و القيادي بنداء تونس من أكثر الوجوه السياسيّة المثيرة للجدل بعد كل تصريح من حقه إختيار موقعه و مواقيت خروجه و غختفاءه أو تراجعه و لكن عودته في هذا الظرف بالذات تطرح أكثر من تساءل.

 

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.