الرئيسية الأولى

الجمعة,29 أبريل, 2016
طلب وحيد نتوجه به إلى الجبهة الشعبية

الشاهد _ أمام حالة الإحباط وفقدان الأمل والجنوح نحو الإنتحار السياسي والغلو في الكره و والإستغراق في التطرف وإدمان الرفض ..أمام تراكم كل هذه المحن على الجبهة الشعبية وبعد أن سكنتها حتى نخرتها ، يصبح من الصعب إغراق الجبهة بالكثير من المطالب لأنها في ذروة تعنتها ولأن كثرة المطالب قد تدفعها إلى اليأس ، وحتى نكون إيجابيين وكخطوة أولى واستحضارا لسنن التدرج نكتفي بطلب وحيد ، إذا حققته الجبهة نكون قد وضعنا أقدامنا على الدرجات الدنيا لسلم المشترك ، لا نطالب الجبهة الشعبية بالحد من سلوكاتها ولا بالتخفيض من نسق التوتر الذي باتت تزرعه في البلاد بشكل هستيري ولا غير ذلك من سلسلة آدائها الفج ، نطالب الجبهة بتقديم نوع من الاحترام تجاه الشعب التونسي وذلك بحسن إخراج إدعاءاتها وإشاعاتها وافتراءاتها ، وتسويقها في ثوب يوحي بأنها تحترم عقول التونسيين ولا تتساهل في استبلاههم ، فقط شيء من الاجتهاد حين تكون بصدد إستبلاهنا ، ندعوها إلى التحري في طرح إفتراءات متينة قابلة للستويق وعدم إلقائها هكذا مكشوفة عارية تشي بنفسها قبل أن يشي بها المنطق والعقل والمألوف .

منذ أفصحت صناديق اكتوبر2011 عن نتائجها وتداعت فسيفساء اليسار وتآلفت ، منذ ذلك الحين و الجبهة الشعبية تمعن في إغراق البلاد بإفتراءات ركيكة الإخراج غير محبكة تعاني من إفراط في الغباء ، ورغم نداءات المشفقين عليها وعلى الساحة السياسية إلا أن المكون اليساري المشفوع بعروبة هائمة ، يُعرض عن كل النصائح ويواصل الإستبلاه الممجوج ، استبلاه كان آخر فصوله إعلانها أن الإئتلاف الحاكم يسعى إلى إعادة رموز النظام السابق إلى المشهد السياسي !!! هكذا بصغة استنكار خالية من أبجديات الحياء ، ألقت الجبهة احتجاجها وهي ثَمِنة غير متوازنة ، فغمرته الوقاحة ، تحتج الجبهة على شبه محاولة لإعادة رموز المنظومة القديمة الى الواجهة ، وهي التي أبلت و كدحت وقدمت الغالي والنفيس وجندت قياداتها ومناضليها فانتزعت على إستحقاق لقب “العراب” الأول للتجمع المنحل ، لقد قادت المعركة ضد شباب الثورة حين وقفوا في وجه عودة منظومة بن علي ، وخونتهم وحرضت عليهم حتى قام الأمن بسحل قيادات ثورية في منطقة الكرم أمام تشجيعها ومباركتها للفعلة الشنيعة ، و من أجل أن يمر التجمع أسهمت بقوة في بناء جبهة الإنقاذ وأثثت إعتصام الرحيل أو إعتصام الأرز ثم انتهت إلى قيادة أشنع العمليات وأكثرها قذارة ، حين تعمدت تهشيم رمزية الثورة وخربت إحتفالاتها وأعلنت المآتم خلال هذه المحطات ، حتى وصل بها الأمر إلى تعريض حياة الرؤساء الثلاثة إلى الهلاك ، حين جندت المنحرفين لرجمهم بالحجارة إبان احتفالات بوزيد ، رغبة منها في الإجهاز على رمزية سبعطاش ومساعدة المنظومة المندحرة في العودة ، وأنهت سلسلة أفعالها المشينة بقطع الطريق عن المرشح الحقوقي نكاية في بعده الثوري وعمقه الحقوقي وانخرطت مع طبقات برجوازية منبتة في الإستهزاء من برنصه ، ولأنها أمينة إلى منهجها النشاز ، صرحت عن طريق كبار قياداتها أن هدفها الأسمى “تقليص”شعبية النهضة بنسبة 20 إلى 30 % ، كان ذلك أحد أهم برامجها الإقتصادية والإجتماعية والسياسية .

أنجزت الجبهة الشعبية الطرق السيارة وزودتها بالتجهيزات الحديثة ثم اصطف مناضلوها يصفقون للمنظومة القديمة حين كانت في طريقها لتخليصهم من النهضة والترويكا ، دفعت الجبهة دمها وعرقها في سبيل عودة التجمع ، ثم لما حبس عنها حلاوتها ورفض حتى مدها ببعض “البقشيش”، أذّنت في الناس أيها التجمعيون إنكم لمنظومة قديمة وأزلام وصرخت تحذر من مغبة التواصل معهم ، ورفعت عقيرتها تندد بالتعامل مع زبونها المفضل.. زبونها المدلل .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.