عالمي دولي

الأحد,10 أبريل, 2016
طريقة جديدة لانتخاب أمين عام للأمم المتحدة.. ونساء ينافسن على اللقب

الشاهد_ للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة، سيخضع المرشحون لمنصب الأمين العام ابتداءً من الثلاثاء في نيويورك لجلسات استماع أمام الجمعية العمومية لإعلان ترشيحاتهم والدفاع عنها وإقناع مندوبي هذه المنظمة الدولية بها.

الجلسات شبيهة بمقابلات الحصول على المنصب الذي أعلن 8 أشخاص حتى الآن ترشحهم له -4 رجال و4 نساء- على أن تكون مدة الاستماع ساعتين لكل منهم.

وسيعرضون مفهومهم لمنصب كبير الديبلوماسيين وأهدافهم، ويردون على أسئلة البلدان الأعضاء الـ193.

وسيتنحى بان كي-مون الأمين العام الحالي للأمم المتحدة نهاية السنة الحالية بعد ولايتين استمرت كل منهما 5 سنوات.

وقال السفير الفرنسي “فرانسوا ديلاتر”، “قررنا بالإجماع افتتاح هذه الجلسات”. وأضاف “هذا تجديد بالغ الأهمية وسأشارك من جهتي في جلسات الاستماع إلى المرشحين”.

وطوال عقود، كان الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا)، يختارون الأمين العام في جلسة مغلقة.

وشددت الجمعية العمومية هذه المرة على أن تتسم العملية بمزيد من الشفافية، من خلال المظاهر على الأقل، لأن الكلمة الأخيرة هي للدول الخمس الكبرى.

لذلك تطلب الجمعية العمومية من كل مرشح أن يقدم ترشيحه خطيًّا، على أن يرفقه بنبذة عنه.

أبرز المرشحين:

وبين أبرز المرشحين، مديرة اليونيسكو البلغارية “إيرينا بوكوفا”، ورئيسة الوزراء النيوزيلاندية السابقة “هيلين كلارك” التي ترأس برنامج الأمم المتحدة للتنمية والمفوض السابق للأمم المتحدة للاجئين، البرتغالي “أنطونيو غيتيريس”.

وما زال السباق مفتوحاً، لأن دبلوماسيين ينتظرون بروز مرشحين آخرين في الأشهر المقبلة، بمن فيهم شخصيات كبيرة تتحين الوقت المناسب.

وغالباً ما تطرح أسماء المفوضة الأوروبية “كريستالينا جورجيفا” وهي بلغارية أيضاً، ووزيرة الخارجية الأرجنتينية “سوزانا مالكورا”، المديرة السابقة لمكتب بان كي-مون.

مثل مناظرات متلفزة

وستبدأ عملية الاختيار فعليًّا في جويلية بين الأعضاء الـ15 للمجلس، من خلال دورات عدة للانتخاب السري.

وفي سبتمبر، سيطرح المجلس اسماً واحداً على الجمعية العمومية للمصادقة عليه.

ويقول السفير البريطاني “ماتيو ريكروفت”، إن جلسات الاستماع ستكون بمثابة عملية اختيار أوليّ. وأضاف “إذا لم يكن لدى المرشحين رؤية مقنعة، ولا يتحدثون بطريقة لافتة أو لا يظهرون مواهب قيادية، فسيكون من الصعب على أعضاء المجلس تشجيعهم”.

وقال دبلوماسي آخر في المجلس فضل التكتم على هويته “يمكن أن تحصل مفاجآت”. وأضاف “إنها مناظرات تلفزيونية إلى حد ما: يمكن أن نستمع إلى مرشح يبدو بارزاً، أو إلى مرشح آخر يتمتع على ما يبدو بشخصية جيدة، لكنه قد ينهار خلال جلسات الاستماع”.

وأعلن السفير الروسي فيتالي تشوركين “سنستمع إلى أفكار الناس حول مختلف المرشحين، ومن المهم أن يحصل الأمين العام المقبل على أكبر دعم ممكن من الدول الأعضاء”.

وقد أيد 65 بلداً، منهم اليابان وألمانيا، نداء وجهته كولومبيا لإيصال امرأة إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تولى هذا المنصب حتى الآن ثمانية رجال.

وتشدد روسيا على أن يكون الأمين العام المقبل من أوروبا الشرقية، المنطقة الوحيدة التي لم تشغل بعد هذا المنصب.

ويأتي انتقال السلطة هذا فيما تواجه الأمم المتحدة أخطر أزمة للاجئين في تاريخها، وحروباً في كل من سوريا واليمن وجنوب السودان.

ويعتبر النقاد أن الأمم المتحدة عاجزة عن التأقلم مع التطورات وعن إجراء إصلاح داخلي، وقد لطخت سمعة قواتها مجموعة من فضائح التجاوزات الجنسية في إفريقيا.

وفي هذه الظروف، يطالب بعض الدبلوماسيين بانتخاب شخصية مشهورة تتسم بالحيوية والفصاحة. وقال أحدهم “نريد جنرالاً أكثر مما نريد أميناً عاماً”.