أهم الأخبار العالمية : عربي و دولي

الخميس,1 أكتوبر, 2015
طبيب مصري يعمل بالمملكة: استخدام “غاز سام” في حادث التدافع بمشعر منى تسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا

الشاهد_كشف طبيب مصري يعمل بالمملكة، عن وجود دلائل ومؤشرات قوية، تدل على استخدام “غاز سام” في حادث التدافع بمشعر منى الذي وقع أول أيام عيد الأضحى المبارك، وتسبب في وفاة وإصابة المئات من الحجاج.
وأوضح الطبيب المصري الدكتور عبدالحميد فوزي (المستشار السابق لوزير الصحة والسكان في مصر)، في أول حديث له مع وسيلة إعلامية سعودية؛ أنه توصل إلى هذه النتيجة من خلال ملاحظاته التي سجلها بعد مشاهدته للعديد من الجثث التي سقطت في الحادث، وكذا تواصله مع عدد من المصابين.
وبيَّن أنه أرسل خطابًا بمحتوى ما توصل إليه، إلى الديوان الملكي، حيث تلقى -على حد قوله- ردًّا مفاده أن خادم الحرمين الشريفين اطلع على نص الرسالة، وكذلك صاحب السمو الملكي ولي العهد، ونقل الديوان الملكي للطبيب شكر خادم الحرمين وولي العهد لحرصه على المشاركة في كشف ملابسات الحادث الذي تعرض له ضيوف الرحمن.
وأوضح الطبيب المصري، أنه أثناء بحثه عن ابن أخيه الذي فُقد أثناء أداء المناسك بعد حادث منى، وبعد مروره على مستشفيات المشاعر المقدسة في منى وعرفات ومكة، صادف في هذه المستشفيات نحو 50 حالة فقدان ذاكرة بين المصابين في حادث التدافع، واكتشف أن أغلب المصابين وصلوا إلى المستشفيات في حالة إغماء استفاقوا منها خلال فترة تتراوح بين ساعتين إلى ثماني ساعات، وهم مصابون بحالات فقدان للذاكرة، ما دفع المستشفيات إلى تسجيل هذه الحالات تحت بند “مجهول”، لعدم قدرتها على التوصل إلى بياناتهم الصحيحة.
وأضاف الطبيب أنّ أرجح التفسيرات لسبب الحادث، هو تعرض الحجاج في منى لغاز سام “قاتل”، تسبب في وفاة كل من كان قريبًا من مصدر انبعاث الغاز، بينما أُصيب المتواجدون في الأماكن الأبعد بتسمم في خلايا المخ، أحدث نوعًا من فقدان الذكرة والهلوسة، وأصاب البعض بعدم القدرة على التحكم في تصرفاتهم.
وأكد الطبيب المصري، أن الفيصل في إثبات ترجيحاته، هو تدخل الطب الشرعي، بأن يقوم أحد الأطباء الشرعيين بفحص رئة أحد المتوفين، وتحليل المواد التي ترسبت فيها، للتأكد من وجود غاز سام من عدمه.
وبيّن الطبيب المصري، أنه يعكف حاليًّا على مطالعة بعض الأبحاث العلمية التي أنتجتها جامعات عالمية حول طبيعة الغازات السامة وخصائصها وتأثيراتها على الإنسان، لمقارنتها بحالات الوفيات والمصابين التي شاهدها في حادث التدافع بمنى، مؤكدًا أنه سينشر كل جديدٍ يتوصل إليه عمليًّا في هذا الشأن.
ولفت إلى أنه يحج منذ قرابة 25 عامًا في أوقات كان الزحام والتدافع فيها على أشده في ظل غياب الكثير من التسهيلات التي باتت موجودةً حاليًّا بالمشاعر المقدسة، مؤكدًا أن أصعب حالات التدافع والزحام التي شاهدها طوال حياته في الحرم لم تسفر عن هذا الكم الهائل من الضحايا، ما يُعزز نظريته الرامية إلى وجود مؤثر خارجي كان السبب في وفاة وإصابة كل هذه الأعداد.