قضايا وحوادث - مختارات

الخميس,21 يوليو, 2016
طالبة هندية رفضت إسقاط التهمة عن مغتصبيها فكرروا فعلتهم

الشاهد_ أكدت شرطة ولاية هاريانا الهندية تعرض فتاة لاغتصاب جماعي نفذه مجموعة من الرجال كانوا قد اعتدوا عليها قبل ثلاث سنوات.

وأوضحت الشرطة، أمس الإثنين، أنها تواصل البحث عن خمسة رجال أقدموا على تخدير فتاة (21 عاماً) أثناء خروجها من جامعتها، ثم اعتدوا عليها في سيارة. ووجدت الفتاة، التي تنتمي لطبقة داليت، فاقدة الوعي، الأسبوع الماضي، تحت شجيرات على جانب الطريق الدولي الذي يصل الولاية بالعاصمة نيودلهي.

وذكرت الفتاة في شريط فيديو بثته محطة “times now”، أنها تعرفت على المعتدين الذين كانوا ينتظرون خروجها من الجامعة في سيارة، وهم نفس المجموعة التي اعتدت عليها عام 2013، وأن اثنين منهم أطلق سراحهم بكفالة ريثما يحين موعد محاكمتهما. كما أشارت في حديثها، دون ان تكشف عن وجهها، إلى أن الجناة هددوها بقتل والدها وشقيقها إن هي اعترضت على مرافقتهم، مشيرة إلى أنهم خدروها واقتادوها بسيارتهم.

ونقلت صحيفة “لا باريسيان” الفرنسية عن مسؤول الشرطة في ولاية هاريانا بوشبا خاطري، أن الفتاة لا تزال موجودة في المستشفى، وأنها تمكنت من التعرف على الرجال المعتدين الخمسة، وأن اثنين منهم أفرجت عنهما السلطات بكفالة بانتظار محاكمتهما بتهمة اغتصاب الفتاة ذاتها عام 2013.

وأكد خاطري أن الشرطة شكلت عدة فرق للقبض على المتهمين.

ولفت إلى أن عائلة الضحية تعرضت للتهديد من المعتدين قبل أيام قليلة من تنفيذهم عملية الاغتصاب، مشيراً إلى أنهم طالبوا العائلة بسحب الشكوى التي تتهم فيها رجلين من المعتدين الخمسة باغتصاب ابنتها عام 2013.

وأكد أن التهديد لم يكن الوحيد، بل إنهم حاولوا التوصل إلى اتفاقات مع الأسرة وعرضوا عليها مبلغاً كبيراً من المال مقابل التنازل على الشكوى وسحب الاتهام.

وكان شقيق الفتاة الضحية صرح لصحيفة “هندوستان تايمز” المحلية أن أسرته اضطرت للانتقال إلى منطقة روهتاك السكنية بعد حادث الاعتداء على شقيقته عام 2013، بسبب التهديدات والمضايقات التي تعرضوا لها، ومحاولة المعتدين تسوية الأمر بدفع المال، وهو ما رفضته الأسرة تماماً.

ولفت شقيق الضحية إلى أن أعضاء من طائفة داليت نظموا، الأحد الماضي، مسيرات احتجاج في روهتاك للمطالبة بتحقيق العدالة والنيل من المعتدين.

ويذكر أن حادث الاغتصاب الجماعي والقتل الذي تعرضت له طالبة في حافلة في نيودلهي عام 2000 كشف عن المستوى المخيف للعنف الذي تتعرض له النساء في الهند. والذي تبعته تشريعات تشدد العقوبات على المغتصبين تحديداً.

ولا تزال الاعتداءات الجنسية ضد النساء مرتفعة في البلاد، إذ سجلت رسمياً 36 ألف و735 حالة اغتصاب عام 2014 في الهند، في حين يرى خبراء أن الأعداد الفعلية أكثر من ذلك بكثير، خصوصاً أن وصمة العار التي تلحق بضحايا الاغتصاب تمنعهن في أغلب الحالات من تقديم الشكاوى.