أهم المقالات في الشاهد - تونس

الخميس,8 أكتوبر, 2015
ضحايا جبهة الإنقاذ يستهدفون السبسي

الشاهد_لم يعد مخفيّا أن إنتاج الأزمة و الدفع نحو “بؤرة توتّر” في البلاد عبر تعميق التجاذبات السياسيّة و عبر أكثر من صنيع ترهيبي يستهدف نشر الفوضى و الرعب على غرار عمليات الإغتيال السياسي، باتت كلّها ممارسة سياسيّة ممنهجة لا يستفيد منها سوى من يريد ضرب التجربة التونسيّة في العمق و قتلها في المهد لغايات و كموحات ضيّقة لا تختلف في شيء عن غايات و طموحات التيارات الإرهابية الجهاديّة.

في ظرف دقيق و بوتيرة متسارعة جدّا تتالت الأحداث مجددا في المشهد السياسي التونسي لتدفع نحو إستعادة خارطة الإستقطاب الثنائي التي أدخلت البلاد في نفق كاد يعصف بمسارها التأسيسي سابقا لولا بعض الحكمة و تغليب لغة الحوار و التوافق على منطق التطاحن إنطلاقا من تحوّل شقّ داخل نداء تونس إلى معارض لحكومة الحبيب الصيد و إستقالة أحد أعضاءها القيادي في نداء تونس لزهر العكرمي إنتهاء بما صدر من تصريحات خطيرة عن الإعلامي معز بن غربيّة و محاولة إغتيال نائب حزب الأكثرية البرلمانية رضا شرف الدين صبيحة اليوم الخميس 8 أكتوبر 2015 بـ7 رصاصات قال أنّه نجى منها بأعجوبة.


في سياقها، لا تحتاج عمليّة قراءة الأحداث و التطوّرات إلى ذكاء خارق أو إلى بعض التحليلات الملتوية لنصرة هذا الطرف على ذاك بقدر ما تحتاج إلى عقل رصين يتعامل بمسؤوليّة مع مشهد متحرّك على أكثر من صعيد فالمستهدف في الواقع من خلال هذه العمليات أو على الأقل الأحداث المتسارعة الأخيرة هو رئيس الجمهوريّة نفسه الباجي قائد السبسي الذي يبدو أنّ عددا من الأطراف التي تمعّشت سابقا من جبهة الإنقاذ و لم تظفر بغنائم سياسيّة تذكر تريد “محاسبته” على الإنخراط في نهج التوافق فالأزمة داخل كتلة نداء تونس و داخل قيادة الحزب تستهدفه مباشرة و عودة العمليات الإرهابيّة أو حدوث أي عمليّة إغتيال سياسي سيكون هو في الواجهة و ستدفع الأطراف المسؤولة التي تراعي المصلحة الوطنيّة كلّها في الواقع الثمن باهضا و ربّما أكثر من السبسي نفسه.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.