أخبار الصحة

الأربعاء,8 يونيو, 2016
صيام صحي.. الفوائد والمشكلات المرتبطة بالأكل في شهر رمضان

الشاهد_ مع مشاركة ما يزيد على مليار مسلم في صيام شهر رمضان هذا العام، باعتباره أحد أركان الإسلام الخمسة، يتصاعد القلق بشأن التحديات التي تواجه المسلمين، والمطلوب منهم الامتناع عن الطعام والشراب لما يقرب من 17 ساعة يومياً كاختبار لقوتهم الذاتية، ولتواصلهم مع الله.

رغم ذلك، فقد يحمل رمضان العديد من الفوائد الصحية المفاجئة، إذا كان المسلمون قد أعدوا أجسادهم وأرواحهم جيداً لاستقبال شهر رمضان.

وبعيداً عن احتمالية الشعور ببعض الأعراض المتوقعة مثل الحموضة، والنزق والجفاف وانخفاض مستوى التركيز، فقد ساعد الدكتور رازين معروف، أخصائي التخدير بجامعة أوكسفورد، القطاع الصحي في وضع دليل للصيام الناجح أثناء رمضان.

كما قال إن هذا الوقت من العام لا يُنظر إليه دوماً باعتباره طريقاً لفقدان الوزن بسبب التركيز على الجانب الروحاني أكثر من الجانب الصحي، لكنه أضاف “إنها فرصة عظيمة كذلك لجني الفوائد البدنية أيضاً”، وفق تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الإثنين 6 جوان 2016.

أحد المفاهيم الخاطئة الشائعة حول رمضان هو وجوب مشاركة جميع المسلمين، بينما هذا ليس صحيحاً بالنسبة للمرضى والضعفاء، كما توجد استثناءات تشمل النساء الحوامل وكبار السن والصغار أيضاً. أما بالنسبة للمشاركين هذا العام، فهناك بعض الفوائد الصحية التي يمكنهم الحصول عليها إذا صاموا بطريقة صحيحة وحافظوا على نظام غذائي جيد في الأوقات البعيدة عن شروق الشمس وغروبها.

مع استمرار الصيام من شروق الشمس إلى غروبها، يمكن للمسلمين الحفاظ على طاقة أجسادهم عبر تناول وجبتين. ومن المهم أن يشمل الطعام نوعاً من كل أنواع المجموعات الغذائية الخمس، وهو ما سيجعل عملية الانتقال إلى حرق الدهون بدلاً من الجلوكوز للحصول على الطاقة أكثر سهولة، وهو ما يعني إمكانية فقدان الوزن، والحفاظ على العضلات، بالإضافة لانخفاض معدلات الكوليسترول، ومزيد من السيطرة على أمراض السكري وضغط الدم.

بالإضافة لذلك، يبدأ الجسم في التعود على النمط الغذائي الجديد بعد مرور عدة أيام من رمضان، مع ظهور الإندورفين في الدم، مما يجعل الصائمين أكثر سعادة ويقظة بجانب الشعور العام بتحسن الصحة النفسية.

يجب على المسلمين الصائمين الابتعاد عن الأطعمة الدهنية والمقلية، واللجوء لخبز وشوي الوجبتين اليوميتين لهم، وربما القلي السطحي أيضاً. كما يوفر الإفطار على التمر والمشروبات المحلاة والمخلوطة باللبن، وهو الإفطار المنتشر في بيوت كثيرة، دفعة من الطاقة التي يحتاج إليها الجسم بعد يوم من الصيام. ويعوض شرب الكثير من الماء سوائل الجسم، كما يحافظ على نشاطه، ويحد من الإفراط في الطعام.

عموماً يشير الدكتور معروف في دليله إلى أن نظام المسلمين الغذائي في رمضان مشابه للنهج الذي يجب عليهم اتباعه في غير رمضان، مضيفاً “عليك اتباع نظام غذائي متوازن، يحتوي على الكميات الصحيحة من النشويات والدهون والبروتينات”.