قضايا وحوادث

الإثنين,22 فبراير, 2016
صورة لجسد امرأة عارية به آثار عنف تصدم التونسيين.. وفيسبوك يحظرها

الشاهد_أثارت صورة فوتوغرافية لسيدة تونسية في العقد الثالث من العمر وعليها آثار تعنيف على كامل جسدها صدمة لدى مستخدمي الشبكات الاجتماعية بين مستهجن لهول العنف البادي على جسد الضحية، وبين من وصفها بغير الأخلاقية بعد قبول المرأة الوقوف عارية أمام عدسة الكاميرا لإظهار حجم العنف المسلط عليها.

 

سر الصورة

وحول قصة تلك السيدة وتلك الصورة المثيرة للجدل يكشف المصور الفوتوغرافي التونسي كريم كمون خلفياتها قائلاً: “الصورة تعود لإحدى صديقات عائلته، وهي امرأة متزوجة منذ 16 سنة ولها أطفال وقد فوجئتُ منذ أيام بقدومها لمنزل العائلة مستنجدة بنا بعد اعتداء زوجها عليها بالركل والضرب المبرح بسبب خلافات عائلية وقد بدت أثار التعنيف واضحة على جسدها لاسيما على مستوى صدرها وركبتيها فاقترحت عليها بحكم عملي في مهنة التصوير الفوتوغرافي أن أصور آثار العنف والكدمات الزرقاء حتى تعتمدها كحجة قانونية وتوثق بالدليل المادي آثار الاعتداء الجسدي عليها”.

 

ويشدد المصور الفوتوغرافي أن النية في البداية لم تكن تتوجه نحو تصوير كامل جسد المرأة بل المناطق التي تحمل الكدمات بطلب منها، لكنه بعد التصوير اقترح عليها صورة فنية دون أن يظهر وجهها حتى تستغل فيما بعد لحملات تحسيسية ضد العنف المسلط على المرأة وتبقى دليلاً ماديًّا على العنف لا تخلو من طابع الإخراج الفني.

 

“فيسبوك” يتحرك ويحذف الصورة

وحول الضجة التي أحدثتها هذه الصورة بمجرد نشرها عبر “فيسبوك” يقول كريم “المصور التونسي” لم أكن أبحث عن الظهور أو إثارة الرأي العام وقد نشرت الصورة الفوتوغرافية بعد معالجتها فنيًّا والحرص على إظهار آثار الكدمات.

 

وكان المصور قد أرفق تعليقاً مع الصورة: “هي المذنبة” معللاً ذلك بصمت هذه السيدة عن اعتداءات زوجها المتكررة مما جعله يتمادى.

 

“فوجئت بردة فعل غريبة من مستخدمي فيسبوك يقول كريم موضحاً “سارعوا لتقييم الصورة أخلاقيًّا متجاهلين الهدف الرئيس من نشرها؛ وهو ما تسبب لي فعليًّا في إغلاق صفحتي الرسمية لمدة 3 أيام من قبل إدارة فيسبوك التي أخبرتني أن الغلق يعود لكثرة الشكاوى بسبب نشري لصورة “بورنوغرافية”.

 

الصمت من أسباب تنامي الظاهرة

كريم يؤكد أن المرأة في تونس قدّمت فعليًّا شكوى قضائية ضد زوجها وقامت بالذهاب لأحد المستشفيات لاستخراج شهادة طبية لكن الهدف الأساسي من تصويرها كان لتوثيق الاعتداءات لاسيما وأن المرأة تنوي تكوين جمعية خاصة بالنساء المعنفات، على حد قوله.

 

وختم المصور بدعوته كل النساء في تونس وغيرهن من ضحايا العنف الزوجيّ إلى كسر حاجز الصمت والخوف ووضع حدًّا للاعتداءات الزوجية المسلطة عليهن

 

نصف نساء تونس ضحايا العنف

وتشير دراسة أثبتتها نتائج المسح الوطني حول العنف ضد المرأة الذي أعده الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري -هيكل حكومي- أن نحو 50% من نساء تونس يتعرضن للعنف سواء من قبل أزاوجهن أو المحيط الدائر بهن، نحو 60% هن ضحية العنف الجسدي والمعنوي و40% للعنف الجنسي.

 

هافينغستون بوست عربي