الرئيسية الأولى

السبت,9 يوليو, 2016
صورة تستحق الكثير من الاهتمام ، العيد والاسلام والعربية في داكار ..

الشاهد _ عثمان باي هو أحد  الذين يعملون في ميدان الدعوة بأشكال إستثنائية ، فهو أحد جنود اللغة العربية داخل وزارة التربية السنغالية ، يدافع بقوة عن ربط العربية بالإسلام ويحمل محبة خاصة تجاه العرب ولغتهم ، تعرض عثمان باي إلى الكثير من المضايقات الصادرة من أنصار الفصل بين الإسلام والعربية وأيضا من التيارات العلمانية التي سعت جاهدة إلى إبعاده عن مفاصل وزارة التربية ، لم تكن الدعوة الإسلامية هي التي سببت له كل ذلك فهو ليس من الدعاة المعروفين وقد يكون تدينه يتناغم مع السياق العام للمسلمين في السنغال ، لكن دفاعه على اللغة العربية ومحاولة إيجاد قدم لها داخل المناهج وسعيه الحثيث إلى مد جسور العلاقة مع الدول العربية وجامعاتها ومعاهدها سبب له الكثير من المتاعب، لكن قدرته على امتصاص كل ذلك وعلاقته الجيدة غير المصادمة مع سلطات بلاده وتاريخه الذي يتميز بالفعل الهداء غير المتشنج فوت الكثير من الفرص على خصومه، إلى جانب عدم إنسياقه وراء الخصومات المفتعلة والتركيز على رسالته التي أفرد لها الحيز الكبير من وقته، فالرجل عمل في مجالات إنسانية كثيرة واستغل ذلك للتأليف بين اللغة العربية ومناهج وزارة التربية .

من داكار مكان عمله وإقامته تمكن عثمان باي من تحقيق نجاحات كبيرة وروج للعربية بشكل جيد دون الحاجة إلى أفراد مجلدات ولا مباحث فهو يعتمد طريقة بسيطة غير اكاديمية تهدف الى تقريب العربية للمجتمع السنغالي والإسهام مع شخصيات أخرى لها الباع الكبير في هذا المجال ، في التمكين للغة أحبوها وعملوا على خدمتها إن لم يكن من أجلها فمن أجل الكتاب الخالد الذي نزل بلسانها .

 

تحمل الصورة العائلة لأسرة الاستاذ عثمان باي والتي التقطت على هامش الإحتفال بالعيد ، الجمع بين أحياء فرحة العيد والبساطة وعدم التكلف ، صورة ينطق من خلالها عيد الفطر ، بذلك اللباس الإفريقي الزاهي وذلك للإسرار على أحياء مناسبة أحياها محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ..أحيتها فاطمة وعائشة وذات النطاقين .

نصرالدين السويلمي