الرئيسية الأولى

الأربعاء,23 مارس, 2016
صلاح عبد السلام اللغز المحير !!!

الشاهد _ قبل ما يناهز السنة كان المسؤول الأول عن هجمات باريس وأحد أخطر عناصر داعش في بلجيكيا ، مديرا لبار يسمى ليبقين في ضاحية مولينبيك بالعاصمة البلجيكية بروكسيل ، كما تؤكد جميع الروايات التي توصلت إليها المخابرات البلجيكية والأخرى التي رصدتها أجهزة الأمن بحكم مراقبتها للحي المعروف بتخريج دفعات رهيبة نحو سوريا والعراق والصومال وغيرها من نقاط الحروب ، تؤكد أن صلاح يعد من المنحرفين الكبار حيث سبق الحكم عليه بسنة سجن في قضايا عنف كما طرد من عمله في شركة بروكسيل للنقل سنة 2011 بعد أن تورط في إعتداءات مختلفة ، وكان ضمن شبكة ألقي عليها القبض سنة 2009 على خلفية إعتداءات مسلحة ، وفي مناسبة أخرى سنة 2011 بعد تكسيره لمستودع خاص بالسيارات ، أما الشيء الملفت بل والبالغ الغارابة هو عمل صلاح مع شقيقه الذي قتل خلال إعتداءات باريس إلى وقت متأخر في البار الذي يملكانه ، 6 أسابيع فقط قبل إعتداءات باريس قام الشقيقان ببيع البار ومن ثم شرعا بمعية خلايا أخرى في التخطيط لأكبر عمليات ستهز باريس لاحقا ، أيضا وقبل 10 أشهر من عمليات باريس التي ذهب ضحيتها 130 شخصا ، ألقت السلطات الهولندية القبض على صلاح بتهمة حيازة القنب وتم تغريمه بــ70 يويو . بعد كل هذه المسيرة الحافلة بالإنحراف دخل صلاح عبد السلام رسميا في الاختلاف بعد تاريخ 13 نوفمبر 2015 لتتمكن أجهزة الأمن البلجيكية بالتعاون مع المخابرات الفرنسية من القبض عليه إثر مداهمة أحد المنازل في حي مولينبيك غرب بروكسيل ، ولد “اللغز” صلاح عبد السلام في 15 سبتمبر 1989 في بروكسل بلجيكيا، الأبوين هاجرا قديما من قرية صغيرة في شمال المغرب ، يقبع اليوم في سجون بلجيكيا وتطالب فرنسا عبر مؤسساتها الأمنية والقضائية ثم عبر مؤسسة الرئاسة وعلى لسان فرنسوا هولند بتسلم ما يعتقد أنه الرقم واحد في عمليات نوفمبر الدامية .


لا شك أن النسق الذي تنقل به صلاح عبد السلام من حضن “البيران” إلى حضن داعش ، والزمن القصير الذي فصل بين تورطه في تجارة القنب الهندي و الذي نفذ فيه أحد أخطر العمليات الدموية التي شهدتها باريس ، لا شك أن هذا النسق المجنون والتنقل المحفوف بالريبة يصلح كعينة لدراسة التركيبة الداعشية ونوعية شبابها وطريقة الإستقطاب المنتهجة ، التي إستمالت الآلاف من الشباب وأقنعتهم بجدوى الأحزمة الناسفة وحسنت لهم الجماجم والدماء والعويل وجعلتهم يطلبون الموت ويستعذبون التقتيل .

نصرالدين السويلمي