تحاليل سياسية

الإثنين,22 أغسطس, 2016
صفّارات الإنذار من التدهور الإقتصادي و التوتر الإجتماعي تدوّي مجدّدا

الشاهد_لم يعد مخفي على أي متابع للمشهد العام في تونس أن الأزمة الإقتصادية و الإجتماعيّة المتفاقمة باتت نحركا رئيسيا لميكانيزمات السلوك السياسي و حتى الإجتماعي العام في البلاد وسط إقرار شبه جماعي بضرورة إيجاد الحلول اللازمة بأقصى سرعة.

 

إتحاد الصناعة و التجارة و الصناعات التقليديّة و معه عديد الفاعلين السياسيين الكبار على غرار حزبي حركة النهضة و حركة نداء تونس باتوا ينادون منذ أشهر إلى إعلان حالة الطوارئ الإقتصاديّة في البلاد وسط صفارات إنذار كثيرة من الداخل و الخارج.

 

خبراء إقتصاديون كثر في تونس يدقون منذ فترة ناقوس الخطر مطالبين بضرورة إيجاد حلول جذرية تحول دون مزيد تفاقم الأزمة و في آخرهم ما صدر اليوم الإثنين 22 أوت 2016 على المحافظ السابق للبنك المركزي و المترشح السابق للإنتخابات الرئاسية مصطفى كمال النابلي الذي قال إن الدّولة قد تعجز عن صرف أجور الموظّفين في المرحلة المقبلة، إذا لم تنجح الحكومة في وضع خطّة واضحة للتحكم في التوازنات المالية في البلاد ودعا المرشحة لمنصب وزير المالية في حكومة الشاهد لمياء الزريبي إلى تشكيل فريق عمل متكامل يعمل بانسجام للتحكم في مصاريف ونفقات الدولة ولضمان تسديد الأجور دون تأخّر، معتبرا أن تونس تعيش أزمة اقتصادية ومالية.

 

كما شدّد النابلي على ضرورة القيام بالإصلاحات الضرورية لإنقاذ الصناديق الاجتماعية من العجز الذي تعيشه وبخصوص انهيار الدينار في الفترة الأخيرة، أرجع النابلي الأسباب لنقص التصدير وضعف الإنتاج والمؤسسات، داعيا إلى ترشيد الواردات في الفترة القادمة ودفع عجلة التصدير.