الرئيسية الأولى

الأربعاء,15 يونيو, 2016
صرخة ألماني مسلم ..

الشاهد _ “علينا أن نلغي عقولنا كي نقتنع بأن الإسلام ليس هو دين الحق ،كما علينا أن نلغي عقولنا لكي نقتنع أنكم أنتم أصحاب الدين الحق ” ، ذلك ما قاله أحد الألمان وهو يقطع علاقته بزوجته من أصول مغاربية ، كان يحكي قصته في المسجد بحرقة كبيرة وبقدر ما كان مصدوما من المسلمين ومعاملاتهم بقدر ما كان متشبثا بالإسلام الذي اعتبره الدين الحق الذي لا يمكن أن ينكره عاقلا ، هو أيضا أكد أن العقل لا يقبل أن يكون أصحاب هذا الدين وأمناء رسالته هم من شاهد منهم كل ذلك . تزوج عبد الكريم أو ” Dietrich ” من مغاربية قبل 7 سنوات في بداية إعتناقه للدين الإسلامي ، واشتغل بشكل جيد في مجال تجارة كل ما يتعلق بالخيل من سروج وألبسة وقبعات ..أقنعته زوجته بالإستثمار في بلادها أين بنوا فيلا فاخمة وبناية كبيرة تم تأجيرها لأحد المؤسسات ، وحين أصيب بالسكري وأثر فيه بشكل كبير شرعت زوجته في إجراءات الطلاق ، ليكتشف عبد الكريم أن الأملاك في بلاد الزوجة كلها بإسم والدها ولا يمكنه متابعتها قانونيا وأنه خسر كل شيء.

خسر عبد الكرم زوجته وأمواله وجلس يسرد قصته في المسجد ، كيف تعرف على الأسرة عن طريق صديقه المسلم الذي عرفه في العمل ، وكيف فرح بشكل لا يوصف حين قبلت عائلة مسلمة بتزويجه إبنتها ، وكيف تباهى بأنه تزوج إمرأة مسلمة أصولا وولادة ، ليكتشف تدريجيا أن البيت المسلم الذي فرح بيه أيما فرح ليس كما كان يعتقد ، أو كما قال هو ليس كما قرأ عنه في الكتب ، فالأخ الأكبر تورط أكثر من مرة في تجارة الحشيش والأخ الأصغر يشتري الأشياء المسروقة لأغراض تجارية ، كان يعاين المطلوب ثم يرسل له من يسرقه ويشتريه بثمن زهيد وعبد الكريم يعرف ذلك ويتعجب منه بشدة ، اكتشف أيضا أن زوجته المحجبة الخجولة لا تصلي وإن صلت فمجاملة وبشكل سريع كأنها تقوم بواجبات ثقيلة ، تحطمت الصورة التي رسمها ” Dietrich” للأسرة المسلمة من خلال الكتب التي قرأها بشغف، لكنه أكد أنهم مهما فعلوا لن يستطيعوا تحطيم الإسلام بداخله ، قال عبد الكريم وهو يغالب الدموع ” لقد دفعت ثمنا باهضا لانتقل من الإسلام النظري إلى الإسلام العملي ، ولأستوعب ضرورة الفصل بين الإسلام وبعض المسلمين .

يطمع هذا الوافد الألماني إلى دين الله في بعض الأنصاف ، يريد من المسلمين إقناع هذه الأسرة بحصر الأملاك أو بيعها في البلاد المغاربية وتقاسمها بالتناصف بينه وبين زوجته ، آخر كلمة قالها عبد الكريم قبل أن يغادر المسجد ، إنني متعجبا لقد هددتهم بالدعاء عليهم لكنهم لم ينزعجوا ! ألا يخافون من دعاء المظلوم ؟ .

نصرالدين السويلمي