أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,22 أغسطس, 2016
صراع القطي و الطيب على كرسي الوزارة و صراع الفلاّحين على التراب

الشاهد_الصواب أن الكفاءة قبل الولاء هو العنوان الرئيسي فيما يتعلق بالمسؤوليّات في الدولة و المنطق أن الوضع متأزم بما يقتضي الكثير من التضحية و المشاركة في تحمل مسؤولية الإصلاح و هي ليست تشريفا لأحد بقدر ماهي أمانة ثقيلة في الأوضاع الحاليّة و لكن رغم ذلك و رغم الشعارات الرنانة المتماهية مع هذا التوجه فإن الواقع شيء آخر ينكشف كل يوم.

 

مع بداية رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد في مشاورات تشكيل فريقه الحكومي مع مختلف الفرقاء راجت أنباء عن إسم القيادي بنداء تونس عبد العزيز القطي على رأس وزارة الفلاحة رغم عدم تطابق السيرة الذاتية لهذا الأخير مع ما تستوجبه الوزارة المذكورة و رغم أهمية و قيمة القطاع الفلاحي في إقتصاد البلاد و هو خبر تم تسريبه و لم ينفه القطي نفسه و لا أي قيادي من نداء تونس حتى أعلن رئيس الحكومة المكلف عشية السبت عن إسم أمين عام حزب المسار سمير الطيب على رأس الوزارة المذكورة ما اثار جدلا كبيرا.

 

الجدل حول وزارة الفلاحة لم يتعلّق فقط بعدم تطابق سيرة الوزير الجديد الذاتية مع الوزارة المذكورة و لا حتى بأسباب وجود هذا الأخير في الحكومة رغم عدم تمثيلية حزبه في مجلس الشعب و لكن الجدل صار أكبر بإعلان نداء تونس أن عبد العزيز القطي أجدر من الطيب بهذه الوزارة التي أصبحت لأول مرة في تاريخ البلاد محل نزاع و جدل ظاهرين.

صراع القطي و الطيب على وزارة الفلاحة المحكوم بقاعدة التواجد السياسي لا يتطابق في الواقع مع إنتظارات و لا مع مشاغل الفلاحين أنفسهم المتراوحة بين أزمة الأسمدة و المياه و غياب رؤية إستراتيجيّة لتعصير القطاع و إنتشال صغار الفلاحين من أزمة القروض و الديون التي أغرقتهم منذ عقود من الزمن.