سياسة

السبت,17 سبتمبر, 2016
صراعات و إتّهامات و خارطة طريق جديدة لـ”إنقاذ” النداء

انشقاقات، اتهامات متبادلة و أشياء أخرى كثيرة يقول مراقبون و متابعون للمشهد السياسي أنها من أبرز أسباب ترذيل السياسيين و السياسة و تهميش الجبهات الحقيقيّة، هذا أبرز ما ميّز المخاض العسير الذي تمر به حركة نداء تونس في الأشهر الأخيرة.

بعد الدعوة إلى تغيير رئيس الكتلة البرلمانية لنداء تونس، سفيان طوبال، الموجود حاليا في البقاع المقدسة والتي أثارت جدلا واسعا، نشر القيادي بالحركة فوزي اللومي خارطة طريق جديدة قال إن قيادات النداء قاموا بإعدادها للخروج بالحزب من الأزمة التي يعيش على وقعها ولإعادة هيكلة الحزب.
ووفق مانشره اللومي على صفحته الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي فإن خارطة الطريق الجديدة تتمثل في 18 نقطة أهمها تعيين بالتوافق أو بالانتخاب هيئة تسييرية (التركيبة – الهيكلة – التنظيم وتوزيع المهام يتم المصادقة عليهما من قبل الهيئة السياسية)، تتركب من 7 إلى 9 أعضاء من بين أعضاء الهيئة السياسية و تحيين النظام الداخلي ليتلاءم مع الهيكلة الجديدة وقواعد الديمقراطية لتسيير الحركة والمصادقة القانونية لدى المصالح المختصة بالإضافة إلى تركيز لجنة خاصة للاستعدادات للانتخابات البلدية.

الانقلاب على سفيان طوبال:

مصادر اعلامية أكدت أن نواب نداء تونس استغلوا وجود وجود سفيان طوبال في البقاع المقدسة للحج للانقلاب عليه ، حيث وقع 38 نائبا على عريضة لإعادة انتخاب رئيس للكتلة ومكتب جديد للبرلمان وتغيير اللجان البرلمانية .
رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال اعتبر أنّ ما يحدث “مؤامرة والعريضة مفبركة مؤكدا أن هناك أعضاء انقلبوا ضدّه لأنّه رفع شعار الإصلاح داخل هياكل الحزب وفق تعبيره.

اتهامات وفساد:

النائب عن حركة نداء تونس بمجلس نواب الشعب، الطاهر بطيخ، اتهم رئيس الكتلة البرلمانية سفيان طوبال بالائتمار إلى أوامر رجال أعمال فاسدين رفقة مجموعة تضمّ بين 10 و15 نائبا آخرين.
وأضاف بطيخ، في تصريح صحفي أنّ طوبال يقود هذه المجموعة ويعمل لحساب رجال أعمال من خارج الحزب، رفض تسميتهم مكتفيا بالقول إنّهم معروفون لدى الرأي العام وأكد أنّ تأثير هؤلاء الأشخاص أضرّ بالحزب وعمّق أزمته الداخلية.
ويعيش حزب نداء تونس منذ فوزه في الانتخابات مشاكل واضحة وانقسامات جلبت انتباه الرأي العام الداخلي والخارجي ونبه منها خبراء اقتصاديين وسياسيين نظرا لما تحمله من تداعيات سلبية أثرت بشكل كبير على سير الانتقال الديمقراطي وساهمت في تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد.

خارطة طريق تلو الأخرى :

ليست المرة الأولى التي يقترح فيها أعضاء الحزب خارطة لتفادي الانقسامات الواضحة والصراع على المناصب، فقد فشلت قبل ذلك مجموعة 13 التي كلفها الباجي قائد السبسي في أواخر سنة 2015 برئاسة يوسف الشاهد (رئيس الحكومة الحالي) في وضع خارطة طريق واضحة لإعادة تأهيل الحزب من جديد وحل الخلاف الحاصل وقتها بين شقي الصراع



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.