عالمي عربي

الخميس,3 مارس, 2016
صحيفة لوموند:روسيا ترعى اتفاقا بين الأسد وداعش لإدارة حقول الغاز

الشاهد_قالت صحيفة لوموند الفرنسية، إن اتفاقا تم التوصل إليه بين نظام بشار الأسد وتنظيم الدولة “داعش”، برعاية روسية بشأن استغلال حقل غاز توينان، الذي يقع على مسافة 75 كيلومتر جنوب غرب مدينة الرقة، شمال شرق سوريا، والذي توقف عن الإنتاج منذ ديسمبر العام الماضي بعد استهدافه من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة في عددها الصادر، الخميس، أن مصادر سرية في سوريا قد أكدت الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين نظام الأسد وتنظيم داعش حول تقاسم الإنتاج في هذا الموقع خلال عام 2014، بوجود طرف ثالث، وهو شركة “ستروي ترانس جاز” الروسية المتخصصة في مجال الطاقة.

وأشارت لوموند إلى أن “شركة سورية متخصصة في أعمال البناء (اسكو) يمتلكها رجل الأعمال جورج حاسواني، وأحد رجال الأسد قد وقعت اتفاقاً عام 2007 بقيمة 160 مليون يورو مع شركة (سترويترانسجاز) التي يمتلكها المليادرير الروسي تيمتشنكو، المقرب من بوتين لإنتاج الغاز من حقل توينان، الذي يعتبر أحد أكبر الحقول في البلاد. ويعد حاسواني من الشخصيات المستهدفة من قبل الولايات المتحدة منذ نوفمبر 2015 لاتهامه بالقيام بأنشطة تتعلق بتهريب النفط بين تنظيم الدولة والنظام السوري”.

وتشير الصحيفة إلى أن “العمل توقف في حقل توينان يناير عام 2013 عندما قام الثوار بالاستيلاء على المنطقة قبل أن يتم طردهم منها من قبل تنظيم الدولة في يناير 2014، والذي كان لمجيئه وسيطرته على المنطقة نتائج غير متوقعة على حقل تيونان حيث بدأ الإنتاج من جديد”.

وتضيف بأنه “وفي الثاني عشر من يناير 2014 أعلنت إحدى الصحف الحكومية التابعة للأسد عن تسلم وزارة الطاقة السورية كميات من الغاز من حقل تيونان عن طريق شركة (ستروي ترانس جاز) الروسية التي تتعامل مع تنظيم الدولة”.

وقالت: “وقد وجهت الصحيفة السورية آنذاك التهنئة للشركة وللروس بوجه عام أن شركات النفط الروسية قد أثبتت كفاءتها في التكيف مع كل الظروف، كما أنها تحترم كل صفقاتها في العالم بوجه وسوريا بوجه خاص، لكن الصحيفة السورية قد أخفت عن قرائها معلومة هامة ألا وهي هوية الطرف المتعامل مع الشركة الروسية وهو تنظيم الدولة”.

وأكدت صحيفة لوموند على أن “الشركة الروسية لم تتوقف عن العمل في هذا الحقل في الفترة من 2014 إلي 2015 مع وجود مهندسين روس في هذا الموقع خلال تلك الفترة، الأمر الذي تم التنديد به من قبل مسئولين أتراك وقائد سابق للجيش السوري الحر في هذه المنطقة”.