وطني و عربي و سياسي

الجمعة,8 أبريل, 2016
صحيفة «لا ريبوبليكا»: مكتب السيسي تابع خطف ريجيني وحوّل المعتقل للاستخبارات الحربية

الشاهد _كشفت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية في عددها الصادر، أمس الأربعاء، تفاصيل جديدة حول مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وذلك تزامنا مع زيارة الوفد المصري الذي سيلتقي اليوم ممثلين عن الادعاء والشرطة الإيطالية لعرض مستجدات التحقيق.

فقد كشفت الصحيفة، مستندة إلى مصدر مجهول في أجهزة المخابرات المصرية، أن القيادة في مصر كانت تعلم بخطف ريجيني ووافقت عليه. وقالت إن اللواء خالد شلبي، رئيس الإدارة العامة لمباحث الجيزة، هو الذي أصدر الأمر بخطف ريجيني بعد أن أمر بمراقبته وتفتيش شقته، إبّان الذكرى الخامسة للثورة في جانفي ، وذلك بحسب شهادة المصدر.

ونقلت الصحيفة ثلاثة تفاصيل عن قضية مقتل الطالب تفيد أن السلطات عرّضت ريجيني لعملية استجواب عنيفة أدت إلى مقتله على أيدي أجهزة المخابرات العسكرية، وذلك بعد أن رفض أن يكشف معلومات عن حركة النقابات العمالية في مصر.

وأشارت التفاصيل، بحسب الشهادة التي نشرتها «لا ريبوبليكا»، أن ريجيني تعرض للضرب على أسفل قدميه في مقر اﻷمن الوطني، وهو ما أثبته تقرير التشريح، لانتزاع اعترافات حول علاقاته مع النقابات العمالية وتحركاتها المقبلة. وأضافت الشهادة أن ريجيني تعرض للطعن ولإطفاء سجائر في عنقه وأذنيه، وهو ما ظهرت علاماته أيضا في تقرير التشريح.

ونقلت الشهادة، التي نشرها أيضا موقع ”مدى مصر”، أن عدم تجاوب ريجيني خلال التحقيقات في ظل غياب محاميه تسبب في نقله إلى مقر اﻷمن الوطني بمدينة نصر ”بناءً على أوامر أصدرها وزير الداخلية، مجدي عبدالغفار، قبل أن يتعرض للتعذيب هناك، وصعقه بالكهرباء في مناطق حساسة من جسده، وتركه عاريًا في غرفة مبللة وتوصيل أرضيتها بالكهرباء».

وبعد ذلك قام اﻷمن الوطني بتحويل اﻷمر إلى اللواء أحمد جمال الدين، مستشار الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قرر نقله إلى المخابرات الحربية، ومتابعة تعذيبه في محاولة منها «لإثبات قدراتها للرئيس»، بحسب ما نقل الموقع عن الصحيفة.

وأوضح المصدر نفسه للصحيفة أنه تم نقل جثة ريجيني في سيارة إسعاف رافقتها قوة أمنية، ثم ألقيت على أحد جوانب طريق القاهرة – اﻹسكندرية الصحراوي. ووعد الشاهد بإرسال المزيد إلى الصحيفة قبل أن يختتم رسالته بآية قرآنية.

في المقابل، قالت صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية إن خالد شلبي هو المشتبه به الرئيسي في مقتل ريجيني. وأشارت إلى أن الوفد المصري، الذي سيلتقي ممثلين عن الادعاء والشرطة الإيطالية يومي 7 و8 افريل لعرض ما تم التوصل إليه من عناصر في التحقيقات، ربما سيكون مستعدا لإلقاء مسؤولية القتل عليه.

وكان وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني، قد أكد الثلاثاء أن بلاده لن تسمح لأحد بأن «يدوس على كرامة إيطاليا»، مشيرا إلى استعداد روما لاتخاذ «تدابير» (لم يحددها) بحق مصر «إذا لم تلمس تحولاً ملموساً» في التحقيقات حول واقعة مقتل وتعذيب ريجيني.

وكان ريجيني طالبا للدراسات العليا بقسم العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة كيمبريدج البريطانية، وتوجه إلى مصر كباحث زائر في الجامعة الأمريكية في القاهرة لإنجاز أطروحة دكتوراة حول الحركات العمالية في مصر.

واعتاد الشاب على كتابة تقارير لصحيفة «إلمانيفستو» الإيطالية حول الأوضاع الاقتصادية في مصر، وذلك باسم مستعار، خوفا من الملاحقة الأمنية، لكنه اختفى في منطقة بوسط القاهرة يوم 25 جانفي الماضي، ذكرى الثورة المصرية، قبل العثور على جثته على طريق سريع غرب القاهرة في 4 فيفري.
القدس العربي